"العبادة تحفظ القلب وتبرره، وتمنح السرور والفرح" (سيراخ 1: 18).
+أعلن المسيح عن الضحك الصادر عن الفرح والبهجة كما يقول الكتاب المقدس في أيوب: "يملأ الفم الحق ضحكًا" (أي 8: 21).
ربما لهذا السبب دُعي اسم أحد الآباء (البطاركة أي اسحق) "الضحك"، لأن الاسم يعني البهجة الإلهية .
+الفرح الذي بوّق به الملاك جبرائيل لمريم، كان إعلانًا بإلغاء حكم الأسى، الذي حكم به الرب على حواء.
+أما وقد مزَّق (الشباك) ووطأها، فهو يشجع أيضًا كنيسته لتدوس الفخاخ وتطأ الشباك، ثم تقول بكل الفرح: "انفلتت أنفسنا مثل العصفور من فخ الصيادين؛ الفخ انكسر ونحن نجونا" (مز 7:124).
من الذي مزَّق الفخاخ إلا ذاك الوحيد الذي لا يُمكن الإمساك به؟ فمع أنه قاسى الموت، إلا أن ذلك تمّ بإرادته، وليس كما يحدث لنا بسبب خطيتنا. فهو وحده قد صار حُرَّا بين الأموات. وإذ هو الحيّ بين الأموات، عندما أباد بالموت ذاك الذي له سلطان الموت" (عب 14:2)، وأتى بالذين سباهم الموت.
لم يُصعِدَ ذاته فقط من الموت بل أصعد معه أولئك الذين غلبهم الموت؛ وجعلهم يجلسون معه في الأمجاد السمائية.
"إذ صعد إلى العـلاء سبى سبيًا" (أف 8:4). لم يأتِ بالنفوس فحسب، بل وأقام الأجساد أيضًا، كما يشهد بذلك الإنجيل: "وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين، وخرجوا من القبور بعد قيامته، ودخلوا مدينة الله الحيّ أورشليم السماوية، وظهروا لكثيرين" (مت 52:27؛ عب 22:12).
طوبى للحامل في قلبه ذِكري في كل وقت، لأن نفسه تسكر دائمًا بحلاوتي!
طوبى لذاك الذي يطلبني في داخله كل ساعة، تجري له الحياة ليتنعم!
طوبى للذي يشخص فيَّ داخله دائمًا، فإن قلبه يضيء، فينظر الخفايا!
طوبى لذاك الذي يطلبني أملأه فرحًا، ويلتهب قلبه بنوري.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق