السبت، يوليو 24

أتريدون أن ترثوا؟

"فقال لها: تتكلمين كلامًا كإحدى الجاهلات، أألخير نقبل من عند الله، والشر لا نقبل؟ في كل هذا لم يخطئ أيوب بشفتيه" (أي 2: 10).

+لاحظوا أيها الاخوة الأحباء، إنه لم يقل قط: "هذا عمل الشيطان".
انسبوا التأديب لإلهكم مباشرة، لأن الشيطان لا يفعل شيئًا بدون سماح من ذاك الذي يدبر أموركم بقوة سلطانه، سواء للعقوبة أو التعليم.
للعقوبة بالنسبة للأشرار والتعليم للابن. "فإنه يجلد كل ابن يقبله" (عب 12: 6).
أنتم تحتاجون ألاَّ تهربوا من العصا اللهم إلاَّ إذا كنتم لا تريدون أن ترثوا .

+خطايا كثيرة تبدو كأنها منسية تمر دون أن تحدث عقوبة عنها. أنها محفوظة للمستقبل. فإنه ليس باطلاً يدعى اليوم الذي فيه يأتي ديان الأحياء والأموات يوم الدينونة.
ومن الجانب الآخر بعض الخطايا يُعاقب عليها هنا، كما لو أنها غُفرت ولا تسبب لنا ضررًا في المستقبل.

+لا ترجع النفس إلى الله إلاَّ إذا انتزعت عن العالم، وليس شيء ينتزعها عنه بحق إلاَّ التعب والألم؛ حين تكون النفس ملتحمة بملذات العالم التافهة الضارة والمهلكة... نتحول بسبب هذه التأديبات عن ضعفنا، إذ يليق بالإنسان أن يدرك أنه يتألم بسبب الخطية.

ليته يرجع إلى نفسه ويقول: "أنا قلت في قلبي: ارحمني يا رب، اشفِ نفسي، فإني أخطأت إليك" (مز 41: 4).
بالضيق يا رب دربني، إذ تجلد كل ابن تقبله، ما عدا الابن الوحيد الذي وحده بلا خطية... أما أنا فأقول لك: "يا رب أخطأت ".

لماذا تهرب مني يا ابني؟ اِهرب إليَّ! أُشرق عليك بأشعة بري، فتتبرر.
أهبك ينابيع حبي، فلن تعطش. انطلق بك إلى سمواتي، فتتحرر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق