الأربعاء، يوليو 28

الاهتمام بالتقوى لا بكثرة الكلام

"وحينما تصلون لا تكرروا الكلام باطلاً كالأمم، فانهم يظنون أنه بكثرة كلامهم يُستجاب لهم" (مت 6: 7).
لقد نهانا ربَّنا عن كثرة الكلام، حتى لا تقدَّم له كلمات كثيرة كما لو كنَّا نعلمه بكلامنا.
لذلك لا تحتاجون في الصلاة إلى الكلام، بل إلى التقوى. "لأن أباكم يعلم ما تحتاجون إليه قبل أن تسألوه" (مت 6: 8)، ولئلاَّ يشك أحد فيقول:
إن كان الله يعلم ما نحتاج إليه فما الداعي إلى الصلاة سواء كانت بكلمات كثيرة أو قليلة؟!
نعم إنه يعلم كل ما نحتاج إليه، ولكنَّه يريدكم أن تصلُّوا حتى يهبكم حسب اشتياقكم، فلا تستخفُّوا بعطاياه، ناظرين إلى أنه قد وضع فينا هذه الصلاة لتكون أساسًا ونموذجًا لاشتياقاتنا، فلا نطلب شيئًا غير ما ورد فيها.

لست أعرف ماذا أطلب منك!
أطلبك أنت، فاَقتنيك!
أحملك في داخلي، فلا اَعتاز إلى شيءٍ!

لماذا تخجلون من الاعتراف

"إن أخطأت تلاحظني ولا تبرئني من إثمي. إن أذنبت فويل لي، وإن تبررت لا أرفع رأسي، إني شبعان هوانًا وناظر مذلتي. وإن أرتفع تصطادني كأسد، ثم تعود وتتجبر علي" (أي 10: 14-16).

اعترف يا إنسان بخطاياك لتنال المغفرة، "اظهر آثامك فتتبرر" (إش 43: 26 ).

لماذا تخجلون من الاعتراف بها وأنتم قد وُلدتم فيها؟ (مز 51: 7). من ينكر ذنبه ولا يعترف به ففي الحقيقة ينكر مولده...

ليعترف الخاطي وغير المقدَّس، ولا يرتفع البار ولا يتشامخ، لئلاَّ يفقد مكافأة برِّه بالكبرياء (أي 10: 15) .

ارجع إليَّ يا ابني، واعترف بخطاياك،
فترتدي برّي ثوبًا لعرسك!

روحي القدُّوس يغسلك، ويطهرك، ويجملك ليوم عرسك.
لماذا تهرب من الإعداد لعرسك الأبدي؟

الاثنين، يوليو 26

القديسة بربارة

ايقونة تمثل القديسة بربارة في يدها اليمنى غصن من النخيل وتضع يدها اليسرى على قمة برج (حيث كانت مسجونة فيه) أعلاه صليب

ولدت القديسة بربارة في أوائل القرن الثالث للمسيح، كان أبوه، و إسمه ذيوسقورس، غنياً جداً ووثنياً متحمساً يكره المسيحيين و يزدريهم، أما والدتها فقد ماتت و هي طفله صغيره، و كانت بربارة ابنته الوحيدة جميله جداً و ذكيه فخاف عليها أبوها فبنى لها قصراً عالي الأسوار، جعل فيه كل أنواع البهجة كي لا يكون لها كسجن، تقيم فيه ووضع لها خداماً و حراساً و أحضر لها أساتذة مهرة ليعلموها علوم ذلك العصر حتى تنشأ على حب آلهتهم و أتاحت لها وحدتها عادة التأمل و التفكير و قادتها كثرة التأمل إلي البحث عن الإله الحقيقي الذي خلق السماء و الأرض و النجوم و أنبت أزهار الحقل...... ألخ . فأخذت تبحث على من يشرح لها أسرار الألوهية و كان بين خدامها أناس مسيحيون أخبرها أحدهم عن الديانة المسيحية و عرفها بها وشرح لها الكتاب المقدس و تجسد المسيح و إفتداءه للبشر، و عن بتولية العذراء مريم و جمال البتولية فآمنت و إعتمدت و تناولت جسد الرب يسوع المسيح و دمه الكريمين و من ذلك الوقت خصصت بتوليتها للرب على مثال العذراء . حدث هذا و أبوها لا يعلم و قد كثر خطابها من الأسر الكبيرة و الغنية و كانت ترفضهم، و أخيراً أخبرت أباها بأنها لا تريد أن تتزوج لأنها أصبحت مسيحية و نذرت نفسها للرب يسوع، فغضب أبوها غضباً شديداً خاصة بعد أن رأى بأنها قد حطمت الأصنام في البيت ووضعت صلباناً بدلاً منها فاستل سيفه ليقتلها و لكنها هربت منه فلحق بها عند صخرة كبيرة فانفتحت الصخرة و جازت بربارة فيها ثم أطبقت، و لما عرف أبوها مكانها أمسكها و جرها من شعرها ووضعها في قبو مظلم، و بينما كانت تصلي ظهر لها الملاك و قال لها : " لا تخافي لأن الله سيكون نصيرك".و في اليوم التالي ذهب أبوها و أخبر الوالي (مركيانوس) بأن إبنته أصبحت مسيحية فأرسل لها الوالي و طلب منها أن تترك المسيحية و تعود إلي عبادة الأصنام فرفضت، فأمر بجلدها فجلدوها و جروا جسمها على قطع من الفخار المكسر وجرحوها و علقوها في الفضاء و رأسها إلي أسفل و ضربوها و رشوا على جسدها الجريح ملحاً لكي يزيدوا آلامها و لم تستسلم فأعادوها إلي السجن، و في اليوم التالي وجدوا أنها قد شفيت من جروحه، فسألوها كيف شفيت ؟ فقالت لهم :" إن الذي شفاني هو الرب يسوع المسيح". فثار الحاكم و أمر بأن يعذبوها و يعروها من ثيابها و يطوفوا بها في الشوارع حتى يبصق عليها كل من يراها، أما هي فصلت و تضرعت إلي الله أن ينقذها من هذا العقاب، و أن يستر جسدها حتى لا يراه الناس، و ما كادت تنهي صلاتها حتى شاهد الناس أن جروحها قد شفيت و أضاء حولها نور بهر العيون حتى أنه لم يقدر أحد من الناس أن ينظر إليه، فخاف الحاكم و أمر بقطع رأسه، فتقدم أبوها و طلب من الحاكم أن يقوم هو بقطع رأس إبنته فسمح له بذلك فأخرجها أبوها خارج المدينة و قطع رأسها بضربة من فأسه، حينئذ إنصب عليه غضب الله إذ أظلمت السماء و تكاثفت الغيوم و إنقضت عليه صاعقة أحرقته و أحرقت مركيانوس الحاكم الظالم معه، و ذاع صيت بربارة بين الناس و كثرت العجائب التي نالها الناس بتضرعاتها و إتخذها الناس شفيعة لهم و خاصة في أمراض العيون و إشتداد الصواعق و المهن الخطرة و شيد على إسمها كثير من الكنائس في العالم .

بركة شفاعتها وصلواتها تكون معنا جميعا ً
امـــــــــ + ــــــــين

القديس القمص يسى ميخائيل – قديس كوم غريب ، طما

ولد الطفل يسى ميخائيل سنة 1877م.


+عاش طفولته وشبابه مرتبطاً بالكنيسة مداوماً على التناول من الأسرار المقدسة قارئاً للكتاب المقدس محباً للتسابيح والألحان.


+سافر إلى العمل بالقاهرة وكان مثالاً للشباب المسيحي في عمله عام 1902م.


+قدم استقالته عام 1903م لعدم وجود الجو الروحي المناسب له.


+سافر إلى القدس ليتبارك من القبر المقدس وكنيسة القيامة.


+عاد إلى قريته كوم غريب ونال سر الزيجة عام 1905م وفي نفس السنة دعته العناية الإلهية لتوضع عليه اليد وينال سر الكهنوت المقدس ليخدم مذبح كنيسة الأنبا شنودة رئيس المتوحدين بكوم غريب.


+خدم بمحبة وأمانة وأيضاً ببساطة وإتضاع لذلك جذب الكثيرين إلى حضن المسيح والكنيسة.


+نال درجة القمصية على يد صاحب النيافة المتنيح الحبر الجليل الأنبا مرقس أسقف أبو تيج وطما وطهطا عام 1937م.


+مر بتجارب متنوعة منها وفاة ابنه الوحيد وفقد زوجته لبصرها وتقبلها بشكر عجيب.


+تنيح بسلام وهدوء يوم 10 61962م وهو نفس يوم نياحة الأنبا ابرآم أسقف الفيوم والجيزة.


+ظهرت من قبره أنواراً بعد أيام من نياحته ، وتمت معجزات كثيرة بواسطة الرمل العجيب الذي بجوار قبره.


+ما زالت تجري معجزات كل يوم بلا توقف حتى اليوم.


شفاعته تكون معنا – آمين


القديس العظيم مارمينا العجايبي

كما احبني الآب كذلك أحببتكم أنا. اثبتوا في محبتي…." "لا أعود اسميكم عبيداً لأن العبد لا يعلم ما يعمل سيده، لكني قد سميتكم أحباء لأن أعلمتكم بكل شئ سمعته من ابي" (يو 15)

القديس مارمينا هو واحد من الفديسين المحبوبين عند ربنا يسوع المسيح لأنه ترك كل شيء وتبع المخلص. وهو لم يندمج في شهوات العالم وملذاته، لأنه ليس من هذا العالم. القديس مارمينا هو قديس معروف من الشرق الى الغرب بسبب المعجزات الكثيرة التي جرت بصلواته المقبولة أمام رب المجد. وهذا معروف و ثابت من القوارير الخزفية (زجاجة من الطين) التي تم اكتشافها في بلاد كثيرة من مختلف أنحاء العالم. وهذه القوارير تحمل أسم وصورة القديس مارمينا وكانت تمليء بالماء او الزيت للبركة. وهي كانت تباع للزائرين والحجاج وكانوا يأخذونها الى بلادهم. وبعض هذه القوارير وجدت في مدينة هيدلبرج في المانيا و مدينة ميلانو في ايطاليا و مدينة دالماطيا في يوغوسلافيا ومدينة مارسيليا في فرنسا ومدينة دنجلة في السودان وكذلك أورشليم.

سيرة القديس مارمينا

ولد القديس مينا في مصر سنة 285 في نيصص قرب مدينة ممفيس. وكان أبواه مسيحيين مشهود لهما، واسم أبوه أودكسيس وأسم أمة أفومية.
كانت والدته عاقر، ليس عندها أولاد وكانت تصلي بدموع كثيرة أمام صورة القديسة الطاهرة العذراء مريم وتطلب منها أن تتشفع لها عند الرب لينعم عليها بطفل. وفي مرة عندما انتهت من الصلاة سمعت صوت يقول "أمين". وعندما استجاب لها الرب وأعطاها أبناً أسمته مينـا.
كان أبوه يحتل مركز كبير في الإمبراطورية الرومانية، ولكنه مات عندما كان عمر مينا 14 عاماً. وبعد ذلك التحق مينا بالجندية (الجيش) وأعطي مركز كبيرا نظراً لشهرة أبوه. أرسله الإمبراطور الى الجزائر ولكنه استقال من الجندية بعد ثلاث سنوات.
القديس مينا اتجه الى الصحراء وقرر أن يعيش حياة مختلفة ويكرس قلبه وحياته للرب يسوع. عاش خمسة اعوام كناسك وكان يشاهد رؤى مختلفة عن ملائكة تتوج شهداء بتيجان (أكاليل) شديدة الجمال. وذات يوم وهو يفكر في هذه الظهورات سمع صوت يقول له "مبارك أنت يا أبا مينا، لأنك دعيت لحياة التقوى منذ حداثتك، فأنك سوف تستحق ثلاثة أكاليل، أكليل البتولية، وأكليل النسك والثالث اكليل الشهادة لأنك سوف تستشهد على اسم المخلص". وكان القديس مشغول دائماً بالتفكير ومتشوق الى الحياة العظيمة في السماء. وفي شجاعة غامرة ذهب الى الوالي ليعلن له عن ايمانه بالمسيح. فأمر الوالي بتعذيبه بعذابات كثيرة متنوعة ولكن مارمينا تحمل هذه الآلام مما جذب وثنيين كثيرين ليس للمسيحية فقط ولكن للشهادة أيضاً. وعندما استشهد القديس مارمينا حاولوا حرق جسده الطاهر فأوقدا نار كبيرة ووضعوا فيها جسده الطاهر ولكن النار لم تؤثر فيه. وبعد ذلك جاء بعض المؤمنين ووضعوا جسد مارمينا الطاهر على جمل واتجهوا الى الصحراء الغربية. وعند موضع معين توقف الجمل ولم يستطيعوا تحريك الجمل بكل الطرق فقاموا بدفن الجسد الطاهر في هذا المكان.( في هذا المكان الآن يوجد دير الشهيد العظيم مارمينا العجايبي في مريوت بالقرب من الإسكندرية)
وبعد عدة سنوات، كان أحد الرعاة يرعى الغنم في هذه المنطقة، وكان عنده خروف مريض وقع على الأرض، وعندما قام الخروف أندهش جداً الراعي لأن الخروف شفي تماما من مرضه. انتشرت هذه القصة بسرعة وكان بعض المرضى يأتون لهذا المكان وعندما يجلسون على الرمال في هذا الموضع يبرءون مهما كان نوع المرض.
وفي هذا الوقت كان للملك زينون وهو محب للمسيح، ابنة مريضة مرض شديد جداً ولم يستطع احد علاجها ، فأقترح عليه مستشاريه أن يجرب زيارة هذا المكان. ولما ذهبت أبنة المللك لهذا المكان وضعت رمل من المكان على جسمها، وفي الليل ظهر لها القديس مار مينا في حلم ، واخبرها ان جسده مدفون في هذا المكان. وفي الصباح ذهبت للاستحمام في بحيرة مريوت فشفيت من مرضها، فأخبرت الخدم الذين معها بالرؤية التي رأتها. ولما علم والدها الملك زينون بما حدث أمر بحفر المكان واخراج جسد مارمينا المقدس وبناء كاتدرائية عظيمة في هذا المكان. وكذلك حث الاغنياء على بناء قصور ومساكن لهم في هذا المكان. ولم يمضي وقت طويل حتى أصبح هناك مدينة عظيمة تحمل اسم القديس في هذا المكان. وكانت معروفة بمدينة الرخام لفخامة مبانيها الرخامية. وكان مرضى كثيرين من جميع انحاء العالم يأتون لزيارة هذا المكان وكانوا يشفون من أمراضهم بشفاعة القديس مارمينا العجايبي لأن عجائب ومعجزات كثيرة حصلت بسبب شفاعته. وكانت القوارير الخزفية (زجاجات مصنوعة من الطين) مملوءة بالماء أو الزيت للبركة تعطى للزائرين. وظلت المدينة عظيمة حتى دخول العرب مصر، بدأ الإهمال والخراب في المدينة. وفي زمن هارون الرشيد حدث هجوم وحشي على المدينة وحرقت معظم أرجاءها. وفي زمن الوالي المأمون وكان والي على مصر أمر بهدم المدينة كلها. واستولى على الأعمدة الرخامية واستخدمها في بناء القصور والمساجد.
في القرن الرابع عشر وجد بعض الناس في مريوت صندوق خشبي. فأحضروا هذا الصندوق الى الحاكم، ففتحه فوجد داخله مجموعة من العظام ملفوفة في قماش. فأمر الطباخ برمي الصندوق في النار. وبعد ذلك ذهب الطباخ في الليل ليعد الطعام وجد عمود من النور صاعد من النار من موضع عظام القديس. أمر البابا بنيامين بنقل عظام القديس إلى كنيسة القديس مارمينا بفم الخليج (مصر القديمة – القاهرة).
في القرن العشرين فقط بدأت بعثات عالمية البحث عن المدينة الأثرية المخربة. وبعد أن أصبح القديس البابا كيرلس السادس بطريركاً عام 1958م وضع حجر الأساس لدير كبير وكاتدرائية عظيمة على أسم الشهيد مارمينا في موضع قريب من مكان المدينة الأثرية. وكان البابا كيرلس من قبل أن يصبح بطريركاً محب للقديس مارمينا وأصبحت تربطهم صداقة مقدسة تربط القديسين في السماء مع الناس على الارض. ولكن كيف ان نكون طاهرين ليصبح لنا صداقة وعشرة مع القديسين في السماء؟.
وفي ايام القديس البابا كيرلس السادس المباركة أنعم الله علينا بدير عظيم للشهيد مارمينا لكي نزوره ونطلب صلواته وشفاعته لأجلنا أمام رب المجد. وبعد نياحة البابا كيرلس السادس دفن جسده الطاهر في دير مارمينا حبيبه حسب رغبته.
بركة صلوات وطلبات القديسين العظيمين مارمينا العجايبي والبابا كيرلس السادس تكون معنا جميعاً. آمين.






سيرة القديسة ريتا العجائبية

(أنطونيو منشيني ) و( أماتا فاري ) زوجان من بلدة كاسيا الإيطالية؛ بلغا من العمر سن الشيخوخة دون أن يرزقا بولد؛ لكن صلاتهما المتواترة دون ملل جعلت الربّ يشفق عليهما فرزقهما طفلة دعوها باسم مرغريتا و سميت تحبّباً ريتا.


كان ذلك في 22 إيار 1381 . فعمّداها وشكرا الربّ على عطيّته لهما. في طفولتها حدثت بعض المعجزات التي ظلّ القرويّون يتناقلونها فترة طويلة، ومنها أن( النحل وضع في فمها عسلاً دون أن يؤذيها ) .


وراحت ريتا تكبر في الفضيلة والمحبّة بحسب تربية أبويها الفاضلين. وعندما بلغت عمر الزواج، فكّر أهلها في تزويجها. إلاّ أنّها كانت تعيش حبّاً داخليّاً للربّ يسوع وكانت توَد أن تنذر نفسها له؛ فراحت تنازعها عوامل الوفاء لنذرها والطاعة لوالديها.


ورضخت لإرادة والديها فتزوّجت من الرجل الذي اختاروه لها وراحت تعطيه كل حنانها ومحبتّها وصلاتها. اختار والدا " ريتا " شاباً غنياً وفارساً مقداماً لابنتهما كي يقيها شرّ الفقر؛ لكن هذا الشاب كان يفتقر إلى الإنسانية والحنان. همّه المبارزة وإظهار الذات ولو على حساب الآخرين. لذا لم يتورّع أن يوجّه إليها الإهانات، بل كان أحياناً كثيرة يعتدي عليها بالضرب الموجع ؛ مع ذلك كانت هي في استمرار تصلّي للعذراء كي تساعدها على تحمّل بلواها ولم تكن تخبر أهلها حتى لا تجعلهما يشعران بوخز الضمير على اختيارهما لزواجها.


استجاب الربّ لصلاتها ؛ فراح الزوج يعود إلى ضميره رويداً رويداً حتى دخل يسوع إلى قلبه وغدا إنساناً يعرف معنى الحياة الزوجية المسيحية.


رزق الله القديسة" ريتا " ولدين صبين فأحبتهما حباّ رقيقاً ولا أجمل؛ وراحت تزرع في قلبيهما خشية الربّ ومحبّة الآخرين؛ وتبعدهما قدر المستطاع عن روح المجتمع الذي كان أبوهما يتردّد إليه؛ وبدأت تعيش وإياهما حياة حلوة لم تنس في أثنائها أن السعادة هي هبة من الربّ. ولكن لم يطل الأمر حتى عاد الألم يقرع بابها مرّة أخرى، فقد رجال مسلحون زوجها ذات مساء أردوه قتيلاً.


حزنت ريتا على زوجها كثيراً ولكن بقوة الإيمان وعلى رجاء القيامة راحت تصلّي لنفسه وتغدق على ولديها خالص حنانها وعميق عنايتها. وعندما أخذت ريتا على عاتقها تربية ولديها، أدركت أنها سوف تخوض حرباً قاسية، فالمجتمع الذي تعيش فيه كان ينفث سمّ الانتقام في نفس الولدين وهي بكل قوتها تحاول زرع المحبّة. ولكن الجماعة أقوى من الفرد فرفض الولدين أفكارها، وأخذا يقتربان من الشرّ، عند ذاك، وبقوّة إيمانها طلبت من الربّ يسوع أن ينقذ نفسيّ طفليها حتى على حساب جسديهما. وبالفعل قد مرضا الواحد تلوَ الآخر، ورغم أنّها فعلت الكثير ممّا تفعله الأم لولدها المريض، إلاّ أن السماء أخذتهما بريئين قبل أن يقعا ضحيّة الشرّ المتجسّد في مجتمع الانتقام . وأصبحت القديسة ريتا وحيدة محرومة من كلّ أحبائها.


وتذكّرت ريتا نذرها القديم ففكرت في أن تحققه الآن، فراحت تقرع باب دير راهبات القديسة مريم المجدلية الأوغسطينيات. لكن باب الدير أغلِقَ في وجهها. فهي امرأة قسى عليها الدهر والدير ليس هروباً من آلام الحياة، لذا رفضتها الراهبات. لكن صلاتها المتواترة جعلتها تفعل الأعاجيب. فذات ليلة وهي منخطفة بروح الصلاة حملها القديسون إلى كنيسة الدير المغلق بوجهها. فصعقت الراهبات عندما رأينها في الصباح غارقة في تأملاتها في الكنيسة المغلقة. وتعجّبن كيف استطاعت الدخول. وعندما أخبرتهن الحقيقة خضعن لإرادة الربّ وقبلنها في الدير.


ونذرت الفقر والعفة والطاعة... وقد طلبت منها رئيستها يوماً امتحاناً لها أن تسقي عوداً يابساً ليزهرّ؛ وبالرغم من سخرية أخواتها الراهبات بها فإنّها لبثت تسقيه عاماً كاملاً بالماء والصلاة حتى أزهر وصار كرمة يجنى منها العنب حتى يومنا هذا في بستان الدير، ويتبارك بها المؤمنون وينالون بواسطتها شفاءات عجيبة. وطمحت ريتا أن تصل إلى مشاركة يسوع في آلامه، لذا طفقت تصلب يديها على الأرض أياماً، حتى كانت أخواتها الراهبات يظننها مائتة. ولأن يسوع يدرك الحبّ اكثر من كل الناس، قبل مشاركتها إياه، فزرع شوكة من أشواك إكليله في جبينها. فأخذت الآلام المبرحة توجعها، ورائحة الجرح تضطرها إلى الانزواء في غرفة قاسية لئلا تزعج الأخوات، وبقيت خمس عشرة سنة تمجّد الربّ في آلامها.


وفي السبعينات من عمرها زارت روما طالبة من الربّ أن يخفي جرحها حتى لا تُحرج أمام الآخرين فكان لها ما أرادت، وعندما عادت ظهر الجرح ثانية. وفي ليلة ميلادها السادسة والسبعين عانقت روحها الطاهرة يسوع في سمائه فانتشرت الرائحة الزكية في كل أرجاء الدير.


عندما حملت الراهبات جسد القديسة ريتا شعّ نور في غرفتها، وراح مكان الجرح يتوهّج. وكانت راهبة مشلولة اليد عانقتها فشفيت على الفور . و أفواج من الطالبين شفاعتها كانت تحصل على عجائب كثيرة.


نقلوها عدة مرات ليراها الجمهور ووضعوها في تابوت مرئي ليتبارك منه الناس.


عام 1626، منحها البابا أوربانوس الثامن لقب طوباوية. وعام 1900، أعلنها البابا لاون الثالث عشر قديسة.


وما زال المؤمنون حتى اليوم يؤمّون ضريحها من كلّ أقطار العالم ويتبركون به؛ ويطلبون من القديسة تحقيق أمانيهم المستحيلة لذا فهي تعرف حسب الكنيسة الكاثوليكية بأنها " شفيعة الأمور المستحيلة " .

لأتحدَّى عدو الخير

"فقال لهم: رأيت الشيطان ساقطًا مثل البرق من السماء" (لو 10: 18).

+في اليوم الذي فيه يزول كل الأعداء (الخطايا) يتمجَّد الله كما في يوم عيد، وأمام فشل أعدائنا نبتهج بفرحٍ جليلٍ.

هذا على ما أظن ما قصده النبي عندما قال في مزموره:
"باكرًا أبيد جميع أشرار الأرض، لأقطع من مدينة الرب كل فاعلي الإثم" (مز 101: 8)، أي يقطع العدو الشيطان الذي يدفع البشريَّة إلى فعل الإثم.
عندما نسمع "مدينة الرب" نذكر نفس كل واحدٍ منَّا بكوننا حجارة حيَّة (1 بط 2: 5)، تُبنى بفضائل من كل نوع .

+فإذا حدث ورأيت من يضطهدك, في حالة غضب شديدة, فلنتعلم أنه مدفوع بواسطة شيطان يمتطيه, مما يجعله بهذا العنف وهذه القسوة.

"تطردون أعداءكم" (لا 26: 7)، أي أعداء غير الشيطان ذاته, هو وكل ملائكته الأشرار, وأرواح الشياطين النجسة (لو 4: 33)؟ لن نطردهم من أنفسنا فقط, بل أيضًا من الآخرين من ضحاياهم.

هذا إذا حفظنا الوصايا التي تقول:
"تطردون أعداءكم, فيسقطون أمامكم بالسيف " (لا 26: 7).
فإذا سَحَق الله الشيطان تحت أرجلنا سريعًا (رو 16: 5), فسيسقط أعداؤنا أمامنا (لا 26: 7).

كشفتَ لي يا إلهي عن موضع العدو!
أنه تحت قدميّ!
بصليبك أسحقه فلا يقوم!
أتهلَّل بنصرتك،
فتصير حياتي عيدًا لا ينقطع!

وقعوا في شبكة المسيح المطمئنة

"نسعى كسفراء عن المسيح، كأن الله يعظ بنا، نطلب عن المسيح: تصالحوا مع الله" (2 كو 5: 20).

فلنمدح الطريقة التي أصبح بها التلاميذ صيَّادي العالم قاطبة، خاضعين للمسيح خالق السماوات والأرض، فبالرغم من أنه طُلب من تلاميذ المسيح أن يصطادوا الشعوب الأخرى، فقد وقعوا في شبكة المسيح المطمئنة، حتى إذا ما ألقوا بدورهم شباكهم أتوا بجماهير المؤمنين إلى حظيرة المسيح الحقيقيّة.
ولقد تنبَّأ أحد الأنبياء القدِّيسين بذلك، إذ ورد: "هأنذا أرسل إلى جزَّافين كثيرين يقول الرب، فيصطادونهم، ثم بعد أرسل إلى كثيرين من القانصين فيقتنصونهم" (إر 16: 16).
ويُراد بالجزافين في الآية السابقة الرسل الأطهار وتشير كلمة "القانصين" إلى ولاة الكنائس ومعلميها.

أنت سفيري،
تفتح قلبك ليحتضن أن أمكن الجميع.
تصير أيقونتي لي أنا محب البشر.

هب لي أن أنمو في ذكراك

"وهذا أصليه أن تزداد محبتكم أيضًا أكثر فأكثر في المعرفة، وفي كل فهمٍ" (في 1: 9).

ليتك تقود عقلي بأحكام الإيمان، فأحبك بكل قلبي، وبكل قوتي التي وهبتني إياها. إنني أتوق إلى فهم ما أؤمن به.

أيها الرب إلهي، رجائي الوحيد، لتصغِ إليَّ.
لا تسمح لقلقي أن يُضعف إرادتي في البحث عنك وطلب وجهك أبديًا.
خلقتني لكي أجدك، هبني قوة للبحث عنك.

قوتي وضعفي هما في يديك.
لتحفظ قوتي ولتعنْ ضعفي.
حيثما تفتح الباب دعني أدخل، وحيثما يكون مغلقًا لتفتح لقرَعاتي.
هب لي أن أكون دائم النمو في تذكارك، وفي إدراكك، وفي حبي لك، حتى تبلغ بي إلى الشكل الكامل .

لأعرفك وأنمو في معرفتك!
لأعرفك، فأدرك حبكٍ الفائق لي.

معرفتي لك تلهبني شوقًا وعطشًا إلى مزيد من معرفتك!
معرفتك تهبني قوة،
أسير بها حتى اَلتقي بك!

البهجة الإلهية

"العبادة تحفظ القلب وتبرره، وتمنح السرور والفرح" (سيراخ 1: 18).

+أعلن المسيح عن الضحك الصادر عن الفرح والبهجة كما يقول الكتاب المقدس في أيوب: "يملأ الفم الحق ضحكًا" (أي 8: 21).
ربما لهذا السبب دُعي اسم أحد الآباء (البطاركة أي اسحق) "الضحك"، لأن الاسم يعني البهجة الإلهية .
+الفرح الذي بوّق به الملاك جبرائيل لمريم، كان إعلانًا بإلغاء حكم الأسى، الذي حكم به الرب على حواء.

+أما وقد مزَّق (الشباك) ووطأها، فهو يشجع أيضًا كنيسته لتدوس الفخاخ وتطأ الشباك، ثم تقول بكل الفرح: "انفلتت أنفسنا مثل العصفور من فخ الصيادين؛ الفخ انكسر ونحن نجونا" (مز 7:124).
من الذي مزَّق الفخاخ إلا ذاك الوحيد الذي لا يُمكن الإمساك به؟ فمع أنه قاسى الموت، إلا أن ذلك تمّ بإرادته، وليس كما يحدث لنا بسبب خطيتنا. فهو وحده قد صار حُرَّا بين الأموات. وإذ هو الحيّ بين الأموات، عندما أباد بالموت ذاك الذي له سلطان الموت" (عب 14:2)، وأتى بالذين سباهم الموت.
لم يُصعِدَ ذاته فقط من الموت بل أصعد معه أولئك الذين غلبهم الموت؛ وجعلهم يجلسون معه في الأمجاد السمائية.
"إذ صعد إلى العـلاء سبى سبيًا" (أف 8:4). لم يأتِ بالنفوس فحسب، بل وأقام الأجساد أيضًا، كما يشهد بذلك الإنجيل: "وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين، وخرجوا من القبور بعد قيامته، ودخلوا مدينة الله الحيّ أورشليم السماوية، وظهروا لكثيرين" (مت 52:27؛ عب 22:12).

طوبى للحامل في قلبه ذِكري في كل وقت، لأن نفسه تسكر دائمًا بحلاوتي!
طوبى لذاك الذي يطلبني في داخله كل ساعة، تجري له الحياة ليتنعم!
طوبى للذي يشخص فيَّ داخله دائمًا، فإن قلبه يضيء، فينظر الخفايا!
طوبى لذاك الذي يطلبني أملأه فرحًا، ويلتهب قلبه بنوري.

تقدمة بها عيب

"وأغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضًا للمذنبين إلينا" (مت 6: 12).

في اللحظة التي تبدأ فيها الصلاة اِرفع قلبك إلى أعلى، واِخفض عينيك إلى أسفل وصلِّ في الخفاء إلى أبيك الذي في السماء.

هذا كله كتبته إليك عن موضوع الصلاة وكيف أن الصلاة تُسمع عندما تكون نقيَّة، ولا تُسمع عندما لا تكون نقيَّة.
لأنه يوجد بيننا أُناس يكرِّرون الصلاة ويطيلون التضرُّعات، ويضاعفون في قامتهم. يرفعون أيديهم، ولكن عمل الصلاة الحقيقي بعيد عنهم. لأنهم يصلُّون الصلاة التي علَّمها لنا مخلِّصنا:
"واغفر لنا ما علينا، كما نغفر نحن أيضًا لمن لنا عليهم"، ومع ذلك يفشلون في حفظ هذا الأمر وتنفيذه.

اعلم أيها المصلِّي وتذكَّر أنه عندما تصلِّي، فإنك تقدِّم تقدمة للرب.
لا تدع الملاك جبرائيل الذي يرفع الصلوات يخجل من أن يرفع تقدمة بها عيب.

عندما تصلِّي كي يغفر لك الله لابد أن تغفر أنت أيضًا أولاً في داخلك.
هل حقًا أنت تغفر، أم أنك فقط باللسان تصلِّي أنك تغفر؟...
يجب ألا تكون مخادعًا للرب، وتقول: "أنا أغفر" وأنت عمليًا لا تغفر.
لأن الله ليس مثلك بشر يمكنك أن تخدعه. "إذا أخطأ إنسان إلى إنسان يدينه الله. فإن أخطأت إلى الرب، فمن يصلِّي من أجلك" (1 صم 2: 25).

استمع مرَّة أخرى لما يقوله الرب: "إن قدَّمت قربانك إلى المذبح، وهناك تذكرت أن لأخيك شيئًا عليك فاُترك هناك قربانك قدَّام المذبح، واِذهب اِصطلح مع أخيك، وحينئذ تعال وقدِّم قربانك" (مت 5: 23-24).

عندما تبدأ صلاتك لا تعود تتذكَّر أي غضب أو حنق ضد أخيك. فإن وُجد، تذكر أن صلاتك متروكة أمام المذبح، وأن جبرائيل الذي يرفع الصلوات لا يريد أن يرفع الصلاة من الأرض، إذ فحص الصلاة ووجد عيب في تقدمتك.

لكن عندما تكون صلاتك نقيَّة يرفعها أمام الله. إن وجد في صلاتك الكلمات: "اِغفر لي، وأنا أغفر للآخرين"، عندئذ يقول جبرائيل رافع الصلوات: "أولاً أعفِ عن المدينين لك، وأنا أرفع صلاتك إلى الذي أنت مدين له".

سامح المدينين لك بمائة وزنة (مت 18: 23-25) في حالتك الفقيرة، فيعفو عنك دائنك بالمقابل بمقدار عشرة آلاف وزنة حسب غنى عظمته. فلا يسألك عن رد الدين أو الفوائد.

وإذا رغبت في الغفران للآخرين حينئذ يستقبل جبرائيل رافع الصلوات تقدمتك، ويرفعها إلى أعلى. وإن لم تغفر حينئذ يقول لك: "إنني سوف لا أضع تقدمتك غير الطاهرة أمام المذبح المقدَّس". وبدلاً من ذلك خذ تقدمتك معك.
وعندئذ يترك جبرائيل تقدمتك ويذهب.
اسمع ما يقوله النبي: "ملعون الماكر الذي يوجد في قطيعه ذكر وينذر ويذبح للسيِّد عائبًا للرب" (مل 1: 14).
لأنه يقول أيضًا: "قرِّبه لواليك أفيرضى عليك، أو يرفع وجهك؟" (مل 1: 8) لذلك يجب أن تعفو عن مدينيك قبل صلاتك، وبعد ذلك فقط صلي، وحين تصلِّي ترتفع صلاتك إلى أعلى أمام الله، ولا تبقى على الأرض .

هب لي أن أكون أيقونة لك!
كما تغفر لي أغفر أنا لاخوتي!

الأحد، يوليو 25

الزواج , العمل. والنير المتخالف

الزواج , العمل. والنير المتخالف
"فاطلب اليكم ايها الاخوة برأفة الله ان تقدموا اجسادكم ذبيحة حية مقدسة مرضية عند الله عبادتكم العقلية , ولا تشاكلوا هذا الدهر بل تغيروا عن شكلكم بتجديد اذهانكم لتختبروا ما هي ارادة الله الصالحة المرضية الكاملة " رومية 2-1 : 12.

بعدما استعرض بولس الرسول نعمة الله ( في مشهد خرابنا ) في موضوع الغفران والتبرير والتحرير ( في رسالة رومية من الاصحاح الاول حتى الحادي عشر ) وما عملته نعمة الله معنا , تأت النتيجة الرائعة وهي ان ينحصر القلب او النفس التي استفادت من هذه النعمة في شخص الرب وبالتالي يهون على النفس ان تسلم التسليم الكامل لارادة الله لتكون ذبيحة استمرارية لمجده ( المؤمن يهدف لهدف واحد في حياته وهو ما يعود لمجد الرب وكل مشروع في الطريق صغيرا كان ام كبيرا على المؤمن ان لا يفكر باتمامه بالاستقلال عن ارادة الله ومجده وذلك حتى في الزواج , الصداقة, التعليم , مشروع عمل , عبادة مع اخرين والخ ) , وتلقائيا يتوقع منا الرب ان نكون مشابهين له واكثر التصاقا به وبذات الوقت منفصلين عن كل ما هو مخالف لارادته وهذا بان لا نشاكل هذا الدهر ( مملكة هذا العالم ) بل نتغير داخليا وخارجيا , فاهمين بل اكثر مختبرين ارادته الصالحة المرضية الكاملة الواضحة على صفحات الكتاب المقدس .

كاولا د الله علينا ان نتكيف في الدائرة الجديدة والمناخ الجديد وعدم الرجوع الى الدائرة الاولى باي ارتباط وذلك كما ذكر بولس في 2 كورونثوس 6 : 14-18

" لا تكونوا تحت نير مع غير المؤمنين . لانه اي خلطة للبر والاثم . واي شركة للنور مع الظلمة . واي اتفاق للمسيح مع بليعال . واي نصيب للمؤمن مع غير المؤمن . واية موافقة لهيكل الله مع الاوثان . فانكم انتم هيكل الله الحي كما قال الله اني ساسكن فيهم واسير بينهم واكون لهم الها وهم يكونون لي شعبا . لذلك اخرجوا من وسطهم واعتزلوا يقول الرب ولا تمسوا نجسا فاقبلكم واكون لكم ابا وانتم تكونون لي بنين وبنات يقول الرب القادر على كل شيء ".

بنعمة الرب سنبحث في انواع مختلفة للعلاقات مع الاخرين بحسب كلمة الله لكيما نبني علاقاتنا ومشاريعنا في ضوء كلمة الرب لئلا نعثر في الطريق ولئلا تعاق شركتنا مع الرب الحنون الذي احبنا واشواقه الينا .

1. الزواج :

لنا مثال رائع نتعلم منه الكثير عن موضوع الزواج وهو اختيار زوجة لاسحق وذلك كما جاء في تكوين 24 .

سنذكر باختصار 9 نقاط توضح لنا فكر الرب وما يعلنه لنا في كلمته عن موضوع الزواج :

1. طلب ابراهيم زوجة لاسحق ما هو الا جزء من مخطط الله ووعده بالنسل (24 : 7 ): ابراهيم آمن بوعد الرب له بانه سيعطي الارض لنسله ولذلك تاكد ان الذي وعد اعد الزوجة لاسحق لكي يقيم النسل.

2. الله في صلاحه اعد لكل واحد من اولاده شريك حياة ( تكوين 22 : 23 ): لقد ذكرت رفقة في اصحاح 22 مما يؤكد ان الله اعدها لاسحق وذلك حتى قبل ان يفكر ابراهيم بارسال عبده كبير بيته. الله بمحبته الرائعة لاولاده اعد شريك الحياة المناسب كما يراه هو ( والله دائما يرى الافضل لاولاده ) وذلك كما جاء في الاعداد 14 , 44 من اصحاح 24 اذ يقول بكل وضوح "هي التي عينتها " ( مشيئة الله الخاصة لكل مؤمن ومؤمن ) .

3. نرى في ابراهيم الثقة الكاملة والتسليم لكبير بيته المستولي على كل ما كان له , فالعبد يرمز الى الروح القدس مما يحتم علينا التسليم للروح القدس ولقيادته ( 24 : 2 ) : كاولاد الله علينا دائما ان نخضع لقيادة الروح القدس في حياتنا فالرب يسوع عند صعوده الى السماء ارسل لنا الروح القدس ليقودنا ويرشدنا لكي نعمل ارادة الله في حياتنا.

4. هنالك دوائر ممنوع الدخول اليها ( 24 : 3 ) , ممنوع ان نصلي في مجالات معروفة مسبقا انها ليست حسب فكر الرب : كلمة الرب ترشدنا وتحذرنا كثيرا من اشياء علينا تجنبها وعدم الدخول اليها , ففي هذه الاشياء لا نطلب مشيئة الله لانها معلنة مسبقا انها ليست بحسب فكر الرب.

5. الاختيار من دائرة الايمان فقط ( 24 : 4 ): كما وجه ابراهيم كبير بيته ان يذهب الى ارضه وعشيرته هكذا على المؤمن ان يختار فقط من عائلة الايمان ( هذا الامر من ضمن مشيئة الله العمومية لكل مؤمن ومؤمنة ) من العائلة التي ينتسب اليها الطرفان لانه فقط في هذه العائلة يجد من توافقه في الفكر وفقط في هذه العائلة يجد من لها ذات طبيعته , الطبيعة الجديدة.

6. المكان والزمان معد من الرب ( 24 : 11 ) , البئر وعند المساء : عند اختيار شريك الحياة علينا ان نكون مشبعين بكلمة الله ( الماء ) وفي شركة معه وبعيدين عن كل ما يضعف شركتنا مع الله , ومنتظرين الوقت المرتب منه.

7. الصلاة لاكتشاف شريك الحياة كما فعل العبد ( 24 : 12 ) : هنالك علامات روحية يجب ان تكون واضحة فمثلا على الزوجة ان تكون معينة لزوجها في خطة الله لحياته ونشيطة في خدمته وعلى الرجل ان يكون شخصا ناضجا ومهيئا روحيا وماديا ( امثال 24 : 27 ).

8. التاكد من فهمنا لفكر الرب ( 24 : 21 ) : انه لامر مهم جدا اذ كثيرا ما ننخدع بمشاعرنا وبارادتنا معتقدين انها ارادة الله , فعلينا ان نتاكد من فكر الرب لنا وذلك ما فعله العبد اذ بعد ان تممت ( الاعداد 17 – 20 ) رفقة المقاييس التي وضعها العبد ( عدد 14 ) نراه في عدد 21 يتاكد ان كان هذا فكر الله .

9. حين نتأكد من ان الاختيار هو بحسب فكر فحتى العائلة ستوافق ( 24 : 50 ) فمن الضروري ان يريح الرب العائلتين وتظهر مصادقتهم وموافقتهم. ما اصعب حياة زوجين واحد يريد ان يخدم المسيح والاخر يخدم الشيطان , فان الامر يشبه حالة بها نربط خروف مع خنزير , فالخروف يريد المراعي الخضراء والخنزير يريد الاشياء القذرة والنتيجة طبعا ان كليهما يموت الا اذا جّر الخنزير الخروف الى الاقذار فيموت الخروف جوعا. هكذا في العائلة لا يمكن ان يكون اتفاق بين الزوجين اذ ان كل واحد له اتجاه يختلف عن الاخر مما يسبب المشاكل الكثيرة وخاصة على تربية الاطفال فواحد يريد ان يربي اولاده بحسب فكر الربّ , بحسب تاديب الرب وانذاره والاخر يريد ان يربي اولاده بحسب الامور العالمية وهكذا نسبب المشاكل لاولادنا ولنفوسنا .انه امر خطير علينا ان ننتبه له وحتى لا نسأل الرب اذا كانت ارادته ان نتزوج من غير المؤمنين لان جوابه المعلن في كلمته واضح وينهي علينا مثل هذا الفعل. علينا ان لا نقنع انفسنا ان غير المؤمن هو مؤمن للزواج به وان ننتبه ان الطرف الاخر لا يمثل دور المؤمن.

ليت الرب يعيننا في الخضوع لكلمته ولعمل ارادته لحياتنا ويعطي نعمة لكي يكون الاختيار بحسب فكره .


2. الصداقة :

الصداقة هي غاية وهدف لملء دافع الشعور بالوحدة , الاحتياج الى رفيق ومعين فالصديق هو الغاية لملء فراغ واحتياج نفسي وروحي .
الصداقة هي احتياج ضروري يبدأ في سن الشباب لانه تصبح للشاب ارادة لتكوين علاقات وثيقة مع اشخاص يختارهم هو. لكي تتم الصداقة لا بد من ملاءمة العواطف والافكار والاهداف بين الصديقين . فالصداقة لا يمكن ان تبنى الا بعد فترة تعارف وتقارب وبعد ملاءمة الواحد للآخر , ولا بد من تقديم التنازلات من احد الطرفين عن اشياء معينة وربما اساسية لكيما يكتمل التلاؤم والتناغم بين الطرفين , وكثيرا ما يكون التنازل مكلفا لاحد الطرفين.
لكي يحتل الصديق مكانا في قلبك وفي فكرك وفي طريقك لا بد ان تفرغ له مكانا , وتنحي جانبا اخرين لكيما تعد المكان للصديق الجديد. وربما يكون الاشخاص الذين تنحيهم جانبا مهمين كابيك او امك او اخيك او ربما تتنازل عن مبادىء او افكار وعقائد او قيم وذلك ليتسنى اعداد مكان للصديق الجديد.

اهمية الصداقة ومدى تاثيرها :

1. الشاب يتأثر كثيرا بافكار وميول وسلوك اصدقائه اكثر من تأثره من اهل بيته.

2. الشاب عادة يقلد اصدقاءه , سواء فعل ذلك وعيا ام لا , اي سواء شعر بذلك ام لم يشعر.

3. عادة هنالك امور يسهل على الشاب مشاركة صديقه عن مشاركة اهله. الصداقة لها التاثير الكبير على تكوين شخصيتك والعشرة تترك اثرا ليس بالسهل محوه فيما بعد , تاثير على خلقك الداخلي وشخصيتك الخارجية كما وضح الحكيم " لا تستصحب غضوبا ومع رجل ساخط لا تجيء لئلا تألف طرقه ( اي تتعلم اساليبه ) وتاخذ شركا الى نفسك " امثال 22 : 24-25 . هناك مثلا معروف يقول " قل لي من تعاشر اقل لك من انت " وهذا ما سبق واكده الحكيم " المساير الحكماء يصير حكيما ورفيق الجهال يضر " امثال 13 : 20 , و " ان المعاشرات الردية تفسد الاخلاق الجيدة " 1 كورنثوس 15 : 33 ومما يؤكد اهمية الصداقة وتاثيرها ايجابيا او سلبيا . قال النبي عاموس " هل يسير اثنان معا ان لم يتواعدا " عاموس 3:3 , بما معناه لا يمكن لاثنين ان يسيرا معا في طريق واحد الا اذا تواعدا , اي اتفقا على مسلك واحد وهدف واحد فكيف يسير المؤمن مع غير المؤمن كاصدقاء في طريق واحد. بكل تاكيد على حساب تنازلات من الواحد للاخر وغير المؤمن لا يوجد عنده ما يتنازل عنه وبذات الوقت غير المؤمن لا يحتمل الامور الروحية التي عند المؤمن . فالمطلوب للمشي معا ان المؤمن يقدم التنازلات عن الامور الشريفة ليصطحب هذا الصديق وهل هذا يليق ؟ هل تقبل ايها المؤمن وترضى ان تدفع هذا الثمن لكيما تحتفظ بهذا الصديق ؟ الا تذكر ما قاله الحكيم " المكثر الاصحاب يخرب نفسه ولكن يوجد محب الزق من الاخ " امثال 18 : 24 .

ان كنت تحتاج الى رفيق او صديق تحكي له وتبوح له بكل اسرارك , شخص يهتم ويعلم كل احتياجاتك الروحية والنفسية والجسدية , صديق يطلب خيرك , فسر نحوه انه في انتظارك فهو المحب الالزق من الاخ هو ربنا وفادينا يسوع المسيح. ما احلى ان ينطبق علينا القول الذي قيل عن موسى في خروج 33 : 11 " ويكلم الرب موسى وجها لوجه كما يكلم الرب صاحبه " .
من الجهة الاخرى علينا ان نعرف ان الصداقة مع المؤمنين حلوة ومهمة جدا ولكن لننتبه ان لا يكون تعلقنا بصديقنا اكثر من تعلقنا بالرب فينطبق علينا القول الذي قيل عن لوط " لوط السائر مع ابرام " تكوين 13 : 5 بدل ان يكون السير مع الله فحين ترك ابرام , اندمج في سدوم الشريرة.


3. الشركة في مشاريع العمل :

ان الشركة هي اطار يجمع باتفاق اطراف مختلفة تلزمهم على التعاون معا لكيما يقووا هذه الشركة لتكون وسيلة التي من خلالها يصلون لهدف واحد مشترك , فالشركة تحتم وتلزم الاطراف على تفكير واحد واسلوب واحد وقرار واحد وهدف واحد فلا بد من تعاقد بين الشركاء على مبادىء ووسائل وبرنامج ومخطط واحد لانجاح هذه الشركة , ولا بد من تقديم التنازلات من الواحد للاخر للوصول الى حل وسط يرضي كل الاطراف او كل الشركاء والحل الوسط هو الذي يجمع الاشياء التي لا تجمع والحل الوسط هو ان ترضي الكل ( نفسك والاخرين ) لكن ما اوضح الكتاب حين قال " واي شركة للنور مع الظلمة " ان النور والظلمة لا يمكن ان يلتقيا معا ولا اتصال للنور مع الظلمة وهذه حقيقة ثابتة من بداية الكتاب المقدس اذ فصل الله بين النور الظلمة ( تك 1 ) فهذا الانفصال واضح وقد حدده الرب قديما , لا اتصال ولا اختلاط ولا ارتباط ولا شركة , فابناء النور وابناء النهار ليست لهم شركة مع ابناء الليل والظلمة.
فكما في الطبيعة هناك استحالة للشركة او التعاون او التقارب بين النور والظلمة هكذا في الدائرة الروحية , لا لقاء او شركة او اختلاط بين المؤمن وغير المؤمن في اية دائرة او اي مجال كان. عليك ايها المؤمن ان تتذكر انك انت وما لك وكل ممتلكاتك , روحك , ونفسك وجسدك انت ملك للرب وانت بكل دائرتك تهدف هدفا واحدا , ان تكون لمجد الرب . وقد اعد الرب لك خطة حكيمة كاملة لتمجده وهذه الخطة تشمل كل دوائر حياتك وقد اعد لك اعمالا صالحة لكيما تسلك فيها بعد الايمان. ومن ضمن هذه الاعمال , مشاريع زمنية , مصلحتك ,
مكتبك , بيتك , اولادك ليكون الكل موجها لمجد الرب . فهل تظن ايها المؤمن ان الله يقبل معك شريكا غير مؤمن لاتمام هذه الاعمال الصالحة ؟ هل يقبل ان يدخل شريك غير مؤمن في خطته لك او يقبل شيئا من يدي خاطىء في مشروعك . عليك ان تعرف عند قيامك في مشروع عمل هل هذه ارادة الله وهل سيتمجد هو من خلال هذا المشروع ؟ اسأل الرب دائما واعلم ان ارادته افضل من ارادتك وارادته ومشيئته لا تخالف قانون كلمته " اية شركة للنور مع الظلمة ".
هنالك حالة استثنائية حيث يكون لشخص شركة مع غير مؤمنين قبل ايمانه , ففي هذه الحالة يصلي المؤمن لينال الحكمة والمعونة من الرب لكيما يترك شراكة كهذه وينتبه حتى في ترك شراكة كهذه لكيما يترك شهادة طيبة.
ليت الرب يعيننا جميعا لكي نمجده بكل خطوة نتخذها ولكيما تكون قرارتنا بحسب فكره فقط هادفين دائما عمل ارادته وللرب كل المجد .

يسوع هو الخبزمسيحيتنا مسيحنا: هويته هويتنا

يسوع هو الخبزمسيحيتنا مسيحنا: هويته هويتنا

عظة القس الدكتور حنا كتناشو

مقدمة السلسلة
قال غاندي للبريطانيين الذين احتلوا الهند: اروني مسيحكم لا مسيحيتكم. فلقد أذلت القوات البريطانية إنسانية أهل الهند وساوموا على ابسط حقوق الإنسان في سبيل مصلحتهم الشخصية. يذكرنا غاندي بحقيقة جوهرية: مسيحنا هو مسيحيتنا. فمن غير المسيح لا يوجد مسيحية. ومن غير هويته لا يوجد لنا هوية. لهذا سأقدم سلسلة من العظات تتحدث عن هوية المسيح وهويتنا المستمدة من هويته. ساركز على سبعة اقوال وصف بها المسيح نفسه في انجيل يوحنا. قال أنا هو الخبز، أنا هو النور، أنا هو الباب، أنا هو الراعي الصالح، أنا هو القيامة والحياة، أنا هو الطريق والحق والحياة، وأنا هو الكرمة الحقيقية.

لماذا اقدمت على هذه السلسلة؟ لقد وجدت أن الإنسان العربي في اسرائيل يمر في ازمة في الهوية. فهناك ازمة في الهوية السياسية. يدعونا البعض عرب اسرائيل وكأنه يوجد تناقض في تسميتنا. وكأنهم يقولون أن لوننا ابيض اسود او ان لغتنا عبرية عربية. وهناك ازمة ثقافية. فالبعض في مجتمعنا ينادي بالتقليدية او بالرجوع إلى ثقافة الماضي وإلى التقليد. آخرون ينادون بالعصرانية. يريدون تحديث كل شيء والاستفادة من التقدمات العلمية. يريدون سيادة العقلانية وربما التخلص من اللاهوتانية التي يربطونها بالاساطير والخزعبلات. ويحاول فريق ثالث ان يدمج التيار التقليدي والخط العصراني في إطار واحد. هؤلاء هم الاصلاحيون. اضف إلى الازمة السياسية، والثقافية، هناك ازمة دينية. تسود النزعة الطائفية على بلادنا. فهناك فروقات اثنية وتاريخية ولاهوتية تؤدي إلى انشراخ وانقسامات عديدة في جسد المسيح. فحتى طوائفنا الانجيلية تقع تحت وطأة الانقسامات ويتصارع افرادها باحثين عن هويتهم ومكانتهم. فالكثير منا كانوا كاثوليك او ارثوذوكس وصاروا الآن انجيليين. ماذا يعني هذا التحول؟ وما هو جوهر مسيحتنا؟ وكيف نتعامل مع الطوائف الأخرى ومع الشعوب المحيطة بنا؟ رجائي ان تقدم هذه السلسلة بعض الاجوبة وأن تساعدنا في طرح اسئلة جديدة تعيننا أن نفهم هويتنا وهوية فادينا ومخلصنا له كل المجد.



العظة الأولى هي بعنوان: أنا هو الخبز

في احد الأيام جاءني صديق عند المساء بينما كنت اتعشى. فدعوته ان يشاركني الطعام. قال لقد تناولت طعام العشاء قبل قدومي اليك. ولكنه غير رأيه بعد الحاحي عليه. قال تعشيت في البيت ولكني " سأطأطأ " معك. أي سأتناول شيئا يسيرا لأجل المسايرة الاجتماعية. بعد بضع دقائق، التهم صديقي اكثر من ستة ارغفة وكان لا يزال يمضغ الطعام. تتدفقت المأكولات إلى فمه كدخول قطار سريع إلى كهف عميق. فتعجب والدي من ذلك الأمر ، وقال له المرة القادمة " طأطأ " في البيت وتعال وتعشى عندنا . ضحكنا سويا على هذا الأمر. فيبدو ان الطعام كان شهيا وتمتع صديقي بالتهامه الطعام.

وقبل عدة أيام حدث امر آخر معي له علاقة بالطعام الشهي. فلقد كنت في جنازة في كفر سميع في احدى قرى الجليل. وكان هناك العديد من الرجال والنساء. الرجال في حلقة لوحدهم والنساء في حلقة اخرى ولكننا في قاعة واحدة. وبدأ بعض الرجال الدروز في إلقاء الخطب وتبعهم بعض الرجال المسيحيين والقوا خطبا عن مكارم اهل الفقيد وعن التكاتف الاجتماعي وشكروا الذين جاءوا للعزاء. شعرت في قلبي ان اهل الفقيد لم يتعزوا. فكل الخطب لا يوجد فيها رجاء حقيقي. امتلأ ت من نعمة الله وبدأت القي خطبة عن المسيح متحدثا فيها عن العزاء الحقيقي الذي نجده في المسيح. عندما انتهيت، شكرني جد الفقيد بحرارة وقال لي "كلامك شهي." لقد اطعمه الله من خبز المسيح عندما كان جائعا إلى التعزية. وأنا اعلم ان العديد منا جائعين إلى كلمة من الله، إلى التشجيع والتعزية، إلى التوبيخ، إلى القيامة من حالة اليأس، إلى بركة حقيقية، وإلى وضوح في هويتنا المسيحية.

الجوع السياسي (يوحنا 6: 1-15)
دعونا نروي قصة اشباع الجموع في يوحنا 6. سنعيد رواية قصة تكثير الخبزمدققين في انواع الجوع الموجودة وكيف يسد خبز المسيح هذا الجوع. تبع المسيح جمع كبير لأنهم رأوا آياته. واحتاج هذا الجمع إلى الخبز. قال تلميذ المسيح فيلبس لن يكفهم خبز بمئتي دينار. ولو جمع عامل اجرته لمئتي يوم فلن يستطيع ان يطعم هؤلاء الجموع شيئا يسيرا لمرة واحدة فقط. فكم بالحري لعدة وجبات؟ ولكن ما اعجب ترتيب الله الذي يختار الامور الصغيرة والمزدرى بها ليحقق مقاصده العظيمة. فلقد اختار الله غلاما معه خمسة ارغفة شعيروسمكتين، اي معه خبز الفقراء وليس القمح الخبز الأغلى ثمنا ومعه سُميكتين فالكلمة اليونانية اوبساريا تعني سمكة صغيرة. وبعدما اخذ يسوع الارغفة وشكر قائلا مبارك انت يا رب ملك العالم المخرج خبزا من الارض وزع على التلاميذ وهم اعطوا الخبز للجموع بهدف سد جوع المعدة عند الناس. ولكن الجمع ما زال جائعا إلى الحرية السياسية. ويذكر يوحنا أن عدد الرجال كان خمسة آلاف مبينا حجم الجيش الذي سيخدم ثورة المسيح. يضيف يوحنا ان الرجال والنساء والاطفال، اكثر من عشرين الف شخص، ارادوا يسوع ملكا يهوديا. ولكن يسوع لم يمشي بحسب ارادتهم. وبينما كانت تجربة البرية الأولى بعد الخلاص السياسي من فرعون، كانت تجربة البرية الثانية في يوحنا 6-8 في زمن العبودية السياسية. وكما اعطى الله شعبه القديم خبزا وماء ونورا في بريتهم الأولى اعطاهم خبزا وماء ونورا في بريتهم الثانية.


لقد أذلت روما مجد الأمة الاسرائيلية وتاق الشعب إلى مخلص سياسي. أرادوا ان يستغلوا المسيح لتحقيق برنامجهم السياسي. أرادوا ان يسيسوا ابن الله. ارادوا ان يستغلوا الفكر الديني لتحقيق مآربهم السياسية. فوقعوا في ازمة في الهوية. فهناك توتر بين مخطط المسيح ومخططهم. وهناك توتر بين فكرهم السياسي وفكر المسيح.

فما علاقة الدين بالسياسة او بالدولة؟ إن جزء كبير من ازمة الكنيسة العربية في إسرائيل في الهوية مرتبط بعلاقة الدين بالسياسة. يعتبرنا البعض اعداء اسرائيل وبالتالي اعداء الله. فهويتنا السياسية لها ابعاد دينية. ويعتبرنا آخرون جزءا من دولة اسرائيل واصدقاء احبائنا المسيانيين وبالتالي يطربون ويفرحون بقيمتنا الدينية بناء على هويتنا السياسية.

بكلمات اخرى، نادى البعض بدمج كلي للدين والسياسة فصارت المواقف الدينية مواقف سياسية والعكس. فعندما يتحدث بابا الكاثوليك عن مفهومه عن الإسلام فهولا يعطي تفسيرا دينيا فقط بل موقفا سياسيا لكنيسة لها سفراء سياسيين ودينيين حول العالم. نادى البعض الآخر بفصل الدين عن السياسة. ونتج عن هذا الامر انعزال الكنيسة الانجيلية في اسرائيل وفلسطين عن الواقع وعن آلام وحاجات شعوب المنطقة. اضف إلى ذلك، يستخدم اخوتنا المؤمنون بين اليهود الدين في خدمة السياسة في كثير من الاحيان. ويتطلب موقفهم ردا واضحا من الكنيسة العربية في اسرائيل. ويوجد فريق ثالث استغل الدين لتبرير المواقف السياسية. فكيف تتصرف الكنيسة في اسرائيل مع علاقة الدين والسياسة وخاصة انها تعيش في دولة تبني جزءا من شرعيتها على اساس ديني وتواجه مقاومة سياسية من بعض الفئات الإسلامية على اساس ديني. إن الجواب المسيحي وفلسفة علاقة المؤمن بالعالم موجودة في يوحنا 17 في ثلاثة احرف جر. اولا، انتم في العالم. فلا يجب ان ننعزل عن العالم او عن مشاكله السياسية والاجتماعية والثقافية. يجب ان نقرأ الجرائد ونفكر بالبرامج السياسية التي تطرحها الاحزاب المختلفة. ثانيا، انتم لستم من العالم. فبينما يشاركنا العالم نفس الاسئلة إلا ان اجوبتنا تختلف. إن مفهومنا عن الحرية، المساواة، العدالة، والسلام يجب ان يتمركز في هوية المسيح وإلا سنقع في الحيرة السياسية. وسيكون عندنا ازمة في الهوية السياسية. ثالثا، ارسلنا المسيح إلى العالم. فيجب ان نذهب اليه مقدمين الخبز الإلهي. اهمال اي جانب من هذه الجوانب سيقودنا إلى ازمة حقيقية في هويتنا السياسية. فلا نستطيع كما يقول البعض ان نترك مشاكلنا خارج الكنيسة بل يجب علينا أن نحضر كل تحديات حياتنا امام الله بالصلاة.


الجوع الاقتصادي (يوحنا 6: 25-31، 34)
بعدما رفض المسيح ان يخضع الدين للسياسة باسم النبوات والتوقعات البشرية، اصر المسيح على ابطال الرؤية الاقتصادية عند الجموع. تعامل المسيح مع الجوع الاقتصادي والازمة في الهوية المالية. فهؤلاء الجموع فقدوا اهتمامات الله ودعوته لأنهم سكبوا جُل اهتمامهم على الطعام البائد (يوحنا 6: 27). وتتلخص رؤيتهم وحياتهم بالكلمات التالية: اكلتم، شبعتم، وعملتم للطعام البائد. انهم المجموعة التي تقول "بطن ملان كيف تمام." او يقولون الطريق إلى قلب الرجل معدته. أو يقولون اطعم الفم تستحي العين. فالفم هو طريق القرار. نلاحظ انهم يطلبون المسيح من اجل الخبز البائد ويفكرون في ايام الآباء حين كان عندهم خبز. يقولون آباؤنا اكلوا المن في البرية (يوحنا 6: 31) اي كما نقول بالعامية "الله يرحم أيام زمان،" ايام الخير. تريد هذه المجموعة الخبز في كل حين (يوحنا 6: 34).

لن تشبع هذه الفئة لأنها خلطت بين حاجات الجسد ورغبات الجسد. فما نحتاجه يختلف عما نرغب به. ويسعى الكثير من الناس إلى زيادة مدخولهم الاقتصادي حتى وإن كان على حساب جوعهم إلى لحظة يقضونها مع الله أو إلى مؤتمر يذهبون اليه للانتعاش الروحي. هذه الفئة مثلها مثل الشاب الغني الذي وافق على الوصايا العشرة وعلى حياة التدين ولكنه رفض أن يتبى رؤية المسيح الاقتصادية التي تهدف إلى استخدام كل اموالنا في امتداد ملكوته وليس لاجل اعطائنا الضمانات المستقبلية (متى 19: 16-22). هذه الفئة مثلها مثل الغني الغبي الذي تملكه الطمع واراد ان يأكل ويشرب ويفرح دون ان يفكر في رؤية الله الاقتصادية (لوقا 12: 13-21). فالرؤية الاقتصادية المؤسسة على الخوف وعدم الإيمان والأنانية واهمال حاجات الآخرين هي رؤية شريرة. تتعارض هذه الرؤية مع مخطط الله وتخلق ازمة في هويتنا وفي هوية كنائسنا. بلادنا ليست فقيرة ونستطيع بنعمة الله ان نبني خدمات كبيرة.

بكلمات اخرى، تسعى هذه الفئة إلى ايجاد هويتهم في عملهم للطعام البائد اي البركات الأرضية الغير مؤسسة على مركزية المسيح. إنها الفئة التي تهتم بما تأكل وبما تشرب وبما تلبس وبطولها وبوزنها وبحجم مخازنها وبيوتها ولكنها لا تطلب مساعدة الفقراء في فلسطين وإسرائيل، او ربما في الحارة الشرقية في الناصرة، ولا تطلب إنصاف المظلومين او المظلومات اللواتي يطردهن ازاوجهن، ولا تتطلب أن ترفع اسم المسيح واسم كنيسته. لها قصور ولمدارس الاحد لا يوجد دمى بسيطة. لها عدة مدافأ ولا يوجد مدفأة واحدة في بيوت العديد من الأرامل. لها حساب بنك كبير وهي تبخل على حاجات الكنيسة ناهيك عن رغباتها المقدسة. طبعا، هناك ازمة في هويتنا لأننا لا نعطي الرب اموالنا. بل نسعى إلى الحصول على اموال الرب.

الجوع اللاهوتي (يوحنا 6: 41-65)
اضف إلى ما سبق، لا يتعامل المسيح فقط مع الفئات التي تبحث عن الخبز بسبب جوعها السياسي او الاقتصادي، بل يتعامل ايضا مع الذين وجدوا الخبز. لا شك انهم وجدوا الخبز ولكنهم لا يعرفون كيف يأكلوه ويتجادلون ويتذمرون على الطريقة التي يقضمون بها الخبز.

يحدثنا دانتي عن احدى الغرف في جهنم قائلا انه يوجد فيها طبقا كبيرا يلتف حوله العديد من الناس وتوجد معالق كبيرة جدا. وبسبب كبر المعالق، لا يستطيع الشخص ان يطعم نفسه ولكن الناس في هذه الغرفة تبقى جائعة بالرغم من وجود الطعام. لقد وجدوا الطعام ولكنهم لا يستطعيون ان يأكلوه. هكذا بعضنا. عندنا الكلمة المقدسة. عندنا الكنائس الكثيرة. عندنا الترانيم. عندنا التاريخ العريق. عندنا المواقع الجغرافية. ولكننا لا نستطيع ان نأكل منها. فهناك ازمة في هويتنا اللاهوتية.

يشدد البعض على الاستحالة قائلين ان الخبز يتحول فعلا إلى جسد ودم المسيح ويجعلون هذه الاستحالة اساسا للعقائد والطقوس والشعائر الكنسية. البعض الآخر يقول بأن جسد المسيح ودمه يصاحب ويتحد بالقربان. وتقول فئة ثالثة أن الخبز هو رمز لجسد المسيح. قد تناقش هذه الفئات كيفية اكل الخبز وللأسف تنسى ان تأكل منه. لا اقصد ان تأكل من الخبز او القمح بل ان تأكل المسيح. يقول يسوع: أنا هو خبز الحياة من يقبل إلي فلا يجوع. وبهذا نستطيع ان نصيغ كلمات المسيح بالصورة التالية: إن لم تأكلوني وتشربوني فليس لكم حياة فيكم (راجع يوحنا 6: 53). من يأكلني ويشربني له حياة. من يأكلني ويشربني يثبت في وانا فيه (راجع يوحنا 6: 54-58). من الواضح ان المسيح لا يدعو إلى اكل لحوم البشر وشرب دمهم. ولا يدعو المسيح إلى كسر الشريعة التي تحرم اكل اللحم مع دمه. ومن الواضح ان المسيح رفض التفسير الحرفي مقترحا ربط كلماته مع الروح والحياة (يوحنا 6: 63). بكلمات اخرى، هناك دعوة فردية للأكل من الخبز وهناك حالة شبع في الآكلين. معالم حالة الشبع هي الإيمان المؤسس على المسيح وسكنى المسيح في حياة الآكل وثبات الآكل في تبعية المسيح. يجب على الآكل ان يكون مثل المسيح الذي بذل نفسه باسم المحبة الإلهية وغسل ارجل يهوذا باسم المحبة الإلهية وسامح بطرس الناكر للجميل الإلهي باسم المحبة اليسوعية. دعوني اقولها بصراحة، بالرغم من انني اؤمن ان معتقد الاستحالة او اتحاد جسد المسيح بالخبز هو خطأ والافضل هو اعتبار الجسد رمز إلا انني لا أرى أن هذا الفرق هو اساس المشكلة اللاهوتية سواء كان في الكنائس التقليدية او الانجيلية. المشكلة الحقيقية هي أننا لا نبني هويتنا اللاهوتية على مركزية المسيح وعمله الكفاري على الصليب. فنحن اهل الصليب امام الاسلام واليهود. نحن اهل الخبز الذي بُذل من اجل العالم (يوحنا 6: 51). لا نخاف من الصلبان والضيق والاضطهاد لأننا نثق ان المسيح قد غلب العالم بقيامته المجيدة وانه سيبنى كنيسته وابواب الجحيم لن تقوى عليها. نحن ايضا اهل القيامة.

في ختام هذه العظة، دعونا نتذكر ان مسيحنا هو مسيحيتنا. هو الخبز الحقيقي. ونحن الجياع إلى هذا الخبز. سماتنا وهويتنا جوعنا إلى المسيح. نحن من نجوع إلى المسيح فنقبل اليه ونؤمن به باستمرار. عندما يرانا الناس يقولون هذه الفئة تجوع وتعطش لحضور المسيح ولسلطانه على كل تفاصيل حياتها. نجوع إلى بناء هويتنا السياسية بحسب فكر المسيح واصلين المسيح بقضايا ومشاكل مجتمعنا. نجوع إلى بناء هويتنا الاقتصادية بتبني رؤيته الراديكالية. ونجوع إلى بناء هويتنا اللاهوتية على اساس هوية المسيح واقواله. من هو جائع للتعزية في البرية فليأتي إلى المسيح. من هو محتار فليبدأ بالمسيح. ومن هو متشدد بالفكر فليتواضع امام المسيح. المسيح هو الخبز ونحن الجياع إلى المسيح.

كيف تكون مؤثراً بالآخرين

كيف تكون مؤثراً بالآخرين
في وسط ضغوط الحياة فقد المؤمن تأثيرة في من حوله ، وأختلط مع العالم فكادت أفعاله تشابههم وأقواله تماثلهم ، وكدت لا تفرق بين المؤمن من غير المؤمن .
ويبرر الكثيرين من المؤمنين هذا قائلين " أن ضغوط الحياة وعبئها يدفعنا أن نساير العالم كما هو ،ونسوا ما قاله السيد المسيح في أنجيل متى 5:13،14 “ أنتم ملح الأرض ........... أنتم نور العالم"
فأصبح المؤمن يحلف ويسب ويكذب ليتم علينا قول الكتاب المقدس في" هوشع 7:8 أفرايم يختلط في الشعوب ".

أحبائي رسالتنا في هذا العالم أن نؤثر فيهم ونترك لهم وفي حياتهم بصمات تشهد عن يسوع الذى نعبده ، فرسالة الرب إلينا في هذا المقال " هو كيف تكون مؤثراً رغم كل الظروف " كيف تؤثر في عملك في بيتك في جامعتك في عيادتك ، في كل شيء " أنت مدعو لكي تكون مؤثراً في حياة الآخرين ،ثؤثر بطريقه ايجابية ،واليكم أستعرض قصة من الكتاب المقدس عن مجموعه من الأبطال الذين أثروا في حياة الآخرين ،وكانت لهم شهادة حسنة ، لم ينحنوا للظروف ولكنهم أثروا في كل الظروف ، ونجد هذة القصة في سفر دانيال.

دانيال هذا الشاب الذي كانت حياتة مؤثرة ، وكان مؤثراً في شهادته لمن حوله ، أذ نقرأ عنه في " دا1:8 “ أما دانيال فجعل في قلبهِ أنه لا يتنجس بأطايب الملك ولا بخمرِ مشروبهِ،فطلب من رئيس الخصيان أن لا يتنجس .

ما أجمل هذة الكلمات الرائعة عن إنسان وضع في مكان الشر والخطية وضع في قلبه أنه لا يتنجس ، لا يتنجس رغم كل الظروف ، لا يتنجس وأن كان هذا هو الحال المعتاد في مكان تواجده، أنه لا يساير التيار ولا يمشي مع الاحوال أنه كان حقاً أنساناً مؤثراً ومميزاً جداً.
ونقرأ في دانيال 3:16 عن الفتية الثلاثة أو بالحقيقة هم " أبطال ثلاثة" لم يتهددوا من كلام ولا تهديد الملك ،ولا من قوة النيران المشتعلة ،ولكنهم وضعوا في قلوبهم كيف يكونوا مؤثرين وقالوا بصوت مرتفع " يا نبوخذ نصر . لايلزمنا أن نجيبك عن هذا الأمر ،هوذا يوجد إلهنا الذي نعبده يستطيع أن ينجينا من أتون النار المتقدة وأن ينقذنا من يدك أيها الملك ".

أحبائى قد يوجد بعض المؤمنين الذين ينحنون للظروف ويسايرون العالم بأهوائه وميوله ولكن أنظروا معي قصة هؤلاء الأبطال الذين لم يخافوا الموت بل جعلوا في قلوبهم كيف يشهدون لألهم كيف يؤثرون في حياة الآخرين ، فهل لك عزيزي هذه الشهادة؟ هل حقاً حياتك مشهوداً لها من الجميع ؟ هل تعيش حياة القداسة في مكان الشر والخطية ؟ هل تهرب من الخطية كيوسف امام زوجة فوطيفار ، فتتمم كلام الكتاب المقدس في 2 كو6:17 “ أخرجوا من وسطهم واعتزلوا يقول الرب ولا تمسوا نجساً فأقبلكم ".

هذا شهوة قلبك أن تعيش أميناً للرب مؤثراً رغم ما يحيطك من شرٍ ، اقرأ معي ما كتبة بولس لأهل فيلبي " يسلم عليكم جميع القديسيين ولا سيما الذين من بيت قيصر " فيلبى 4:22
من داخل بيت قيصر بيت الفجور والشهوات الإباحيه يوجد قديسيين أفاضل لهم صيت حسن كرسوا حياتهم للرب

فهل أنت أخي واحد من هؤلاء القديسين الأفاضل ؟
فهل أنتِ اختي شهادة حسنة؟ يوجد لكِ سؤال عندى كيف حال لبسك هل يقولون عليكِ حقاً بنت المسيح ،أم لبسك سبب عثرة لجيل الشباب ، أنتِ صورة المسيح للجميع فلا تشوهيها .

أحبائي تذكروا كيف تسلكوا بتدقيق لا كجهلاء بل كحكماء مفتدين الوقت لأن الأيام شريرة ...

خطة الله للزواج

خطة الله للزواج
هل قرأت يوماً عن خطة الله للزواج؟ إذاً، إليك بعضها إن كنت لم تطلع على هذا الموضوع. لقد فشلت خطة العالم بشكل واضح. هناك ثلاثة تصرفات في الزواج.

- الترك: لتحقيق الاستقلالية "يترك الرجل أباه وأمه" (تكوين 2: 24). والترك يعني التوقف عن الاعتماد على الغير، والترك أيضا يجب أن يتم في جو من الإكرام والحب والاحترام للوالدين.

- الالتصاق: أي تكوين الالتزام وتعهد كلا الطرفين معاً "ويلتصق بامرأته" (تكوين 2: 24").. لقد خلق الله آدم ولديه حاجة شخصية لم تشبع. كان آدم وحيداً "وقال الرب الإله ليس جيداً أن يكون آدم وحده فأصنع له معيناً نظيره (تكوين 2: 18). وبعد أن خلق الله العالم قال: "إن كل شيء حسن جداً". وقد أعطى آدم امتيازات غير متوفرة الآن للإنسان في هذا العصر. فاختار الله أن يجعل في آدم حاجة فريدة مميزة "وجعل الرب الإله من الأرض كل حيوانات البرية وكل طيور السماء فاحضرها إلى آدم ليرى ماذا يدعوها". (تكوين 2 : 19). ثم أشبع الله حاجة آدم بخلق حواء وصنع الله حواء لتكون معينة له وقدمها إلى آدم.

- تكوين الجسد الواحد: "ويكونان جسداً واحداً" (تكوين 2 : 24). إن الاتحاد الجسدي تعبير عن الانسجام، لذا لا بد من إزالة المعوقعات لقبول شريك الحياة التي قد تكون في النوع "الجنس" والصفات الجسمانية ووجهات النظر والأمزجة والبيئة والاهتمامات والأدوار وعدم الصبر والتسيب والتردد والاندفاع والثرثرة والانغلاق وعدم التنظيم والجمود وروح النقد وعدم الحزم والإلحاح اللين.

إن الرفض لشريك الحياة يعني:
- رفض الله ومعونته لحياتك.
- انعكاس سلبي تجاه شخص الله.
- إظهار عدم الإيمان ومعصية تجاه الله.
- الفشل في تحقيق خطة الله وأهدافه للزواج.

إذاً، إن السؤال الذي يطرح نفسه.. هل تقبل شريك حياتك على أنه عطية الله مخلوق لك شخصيا لكي يشبع حاجتك الخاصة ويطرد الشعور بالوحدة والانفرادية والعزلة؟ تذكر "كل عطية صالحة وكل موهبة تامة هي من فوق نازلة من عند أبي الأنوار الذي ليس عنده تغيير ولا ظل دوران" (يعقوب 1 : 17).

قصة المزمار الحزين

المزمار الحزين
فى ليلة من ليالى البرد القارصة جمع حطاب أثناء سهرة قطع من الخشب لكى يستدفء بها ، وعندما علمت تلك الخشبة التى من الغاب الملقاه وسط قطع الخشب مصيرها توسلت وهى باكية محدثة الحطاب بأن يرحمها ويتركها ولكنه كان ذو قلب غليظ قاسى .

فأجابها بالرفض معللاً ذلك لأنها عديمة المنفعة ، وأكثر ما يمكن أن يستفاده منها هو أن يستدفئ بها فى تلك الليلة القارصة البرودة . وفى ذلك الوقت تصادف مرور شيخاً مسناً ذو لحية بيضاء طويلة مسترسلة على صدره ، ووجهه مهيب ووقور وقد سمع توسلات الغابة وتنهداتها ورأى دموعها .

فتقدم ذلك الشيخ إلى الحطاب وطلب منه تلك الخشبة ، فأمتنع الحطاب أولاً بحجة أنه سوف يستدفئ بها. ولكن ما أن عرض عليه الشيخ مبلغ من النقود مقابل الخشبة العديمة الفائدة فى نظره قبل العرض لتوه . لكنه تساءل متحيراً كيف يدفع هذا الشيخ هذه النقود فى تلك الخشبة العديمة الفائدة ؟ أما الشيخ فأخذ الخشبة ولم يمشى ولكنه جلس بجوار الحطاب وأخرج من جيبه سكينة صغيرة ، وبدأ يقشر ما عليها من قشور ، وفرغ ما بداخلها من حشو ، وثقب فيها عدة ثقوب . هذا كله حدث أمام الحطاب الذى كانت نظراته تلاحق وتتابع فى دهشة و إستغرب عمل ذلك الشيخ .

أما الخشبة فكانت تبكى متألمة طالبة الرأفة من الشيخ الذى قال لها لو تركتك ومضيت حتما ستقعى فى يد من لا يرحمك ويكون مصيرك كالبهاء وقال لها أيضاً تحملى قليلاً فإن هذه الألام تؤول لمنفعتك . إستمر الشيخ فى عمله إلى أن إنتهى منه ونظر إلى الحطاب الذى كان مذهولاً مستغرباً لما يحدث ، وأخذ شهيقاً طويلاً وادخل السكينة إلى جيبه مرة أخرى ، وبدأ الشيخ يضع أطرف انامله على الثقوب التى فى الخشبة وبدأ يرفع فوهتها إلى فمه ثم نفخ فيها وهو يحرك أصابعه ويلاعبها على الثقوب وكانت دهشة كبيرة جداً قد أصابة ذلك الحطاب عندما سمع تلك النغمات المبدعة التى سرعان ما استوقفت المارة وجمعت شتاتاً من الناس أتوا على صوت أنغام الخشبة ووقفوا فى إنصات عجيب أمام السيمفونية الرائعة التى عزفها ذلك الشيخ . وهم يتطلعون إلى ملامحه وإلى لحيته البيضاء . وما إن انتهى الشيخ من عزفه حتى صفق له الجميع وإنحنوا له فى إعجاب . ومنهم كثير من أرادوا شراء (الخشبة) ليست خشبة بعد أقصد المزمار وبمبالغ كثيرة ..

فى ذلك الحين نظر الشيخ إلى الحطاب وقال له أمازلت متعجباً بسبب ما دفعت لك ثمناً لهذه الخشبة حقاً إنها فى يدك لا قيمة لها لكن انظر كم تكون قيمتها الآن ؟ .

مزمزر 113: 7 المقيم المسكين من التراب.الرافع البائس من المزبلة8 ليجلسه مع اشراف مع اشراف شعبه.

شخصية يوحنا الرسول

يوحنا الرسول
وهو الصيغة اليونانية لاسم "يوحانان" أو يهوحانان" فى العبرية. ومعناه".. حنان". وهذا الأسم لم يعرف فقط للرسول يوحنا فقط بل عرف وذكر هذا الاسم لعدة شخصيات منها اسم خمسة رجال فى سفرى المكابيين الاول والثانى، وخمسة رجال فى أسفار العهد الجديد.

الرسول يوحنا:

(i) هو يوحنا بن زندى الذى كان صياداً فى بحر الجليل (مرقس 1: 20.19، لو 5: 10) وأمة سألومة (مت 27: 56 مع مرقس 15: 40)، ولا نعلم شيئا عن خلفية أبيه زبدى الدينية أو عن علاقته بأحداث الانجيل، أما "سالومة" أمه فقد كانت إحدى النساء اللواتى تبعن الرب يسوع حتى إلى الجلجثة.

(ii) حياته المبكرة: الأرجح أن يوحنا كان أصغر من أخيه يعقوب (مث 4: 21). ويبدو أن يوحنا كان من عائلة ميسورة الحال. وذلك لأن زبدى أباه كان لديه أجرى (مرقس 1: 20)، كما أن أمه سالومة كانت إحدى النساء اللواتى كن يخدمن الرب يسوع من أموالهم (لو 8: 3)، وكان ليوحنا بيت خاص فى أورشليم (يو 19: 27)، كما أنه كان معروفاً عند رئيس الكهنة (يو 18: 15). ويبدو أن وقد منع يوحنا واحداً كان يخرج الشياطين باسم الرب يسوع" لأنه لم يكن يتبع الرب يسوع معهم، فقال له الرب: "لا تمنعوه لأن من ليس علينا فهو معنا" (لو 9: 50.49). وقد طلب يوحنا وأخوه يعقوب من الرب أن يدعمها يقولان "أن تنزل نار من السماء لتفنى قرية للسامرين لأنهم لم يقبلوا دخول السعيد إليهم (لو 9: 54) كما طلب يعقوب ويوحنا وأمهما من الرب يسوع أن يعطيهما أن يجلس أحدهما فى يمينه، والآخر على يساره فى ملكوته (مت 20: 20-28، مرقس 10: 35-445). كما كان يوحنا ويعقوب وبطرس وأندرواس مع الرب يسوع على جبل الزيتون- على انفراد- عندما تكلم عن تدمير الهيكل، وسألوه متى يكون ذلك؟ (مرقس 13: 1-4). كما أن الرب أرسل "بطرس ويوحنا" ليعدا لفصح له وللتلاميذ (لو 22: 8). وكان يوحنا متكئا فى حضن الرب يسوع عندما قال لهم" إن واحداً منكم سيسلمنى، فأومأ إليه سمعان بطرس أن يسأل من عسى أن يكون الذى قال عنه" (يو 13: 21- 25).

وقد أخذ الرب معه "بطرس ويعقوب ويوحنا إلى بستان جثمانى، ورأوه وهو "يدهش ويكتب. فقال لهم: نفسى خزينة جداً حتى الموت" (مرقص 14: 33.32).

وعندما قبض على الرب يسوع وأخذوه إلى المحاكمة، تبعه يوحنا وبطرس، ودخل يوحنا مع الرب يسوع إلى دار رئيس الكهنة. إذ كان يوحنا معروفاً عنده. واستطاع يوحنا أن يُدخل بطرس معه (يو 18: 15, 16). وكان يوحنا التلميذ الوحيد الذى وقف عند الصليب إذ تركه الآخرون وهربوا. وقد عهد الرب إليه بأمه قائلاً له: "هوذا أمك. ومن تلك الساعة أخذها التلميذ إلى خاصته" (يو 19: 25-27). ويبدو من المقارنة بين مت 27: 56، ومرقس 15: 40 مع يو 19: 25، أن سالومه أم ابنى زبدى كانت أخت مريم أم يسوع (أى أن العذراء مريم أم يسوع كانت خاله يوحنا، فهى لم تكن غريبة عنه).

(iv) زمالته لبطرس : رغم من حدث من انكار بطرس للرب، إلا أن يوحنا لم يقطع صلته به، بل ظل مرافقاً له، فقد جاءت إليها مريم المجدلية- فى صباح يوم القيامة، وقالت لهما: أخذوا السيد من القبر ولستا نعلم أين وضعوه". فخرج بطرس ويوحنا وأيتا إلى القبر راقعتين، وسبق يوحنا بطرس، وجاء أولاً أولا إلى القبر، فانحنى ونظر الأكفان موضوعة، ولكنه لم يدخل. ثم جاء سمعان بطرس يتبعه ودخل القبر ونظر الأكفان موضوعة، ورأى "المنديل الذى كان على رأسه ليس موضوعاً مع الأكفان، بل ملفوفاً فى موضع وحده، فحينئذ دخل أياضً التلميذ الآخر الذى جاء أولا إلى القبر، فرأى وآمن" (يو 20: 1-8). وقد ظلا على الأقل ثمانية أيام فى اورشليم (يو 20: 26)، عادوا بعدها إلى بحر الجليل، إلى مهنتهما، صيد السمك (يو 21: 1). وعندما ظهر لهم الرب عند بحر طبرية، كان يوحنا هو أول من أدرك أنه الرب المقام، وفى الحال ألقى بطرس بنفسه فى البحر ليصل إلى الرب (يو 21: 4-7). وقد أبدى بطرس اهتمامه بيوحنا بسؤاله للرب: وهذا ماله؟".؟

(v) يوحنا فى سفر أعمال الرسل: نجد الارتباطين بطرس ويوحنا مستمراً، فكلاهما شاهدا صعود الرب إلى المجدن وكلاهما اشتركا فى اختيار قياس ليحل محل يهوذا الاكزيوطى، وكلاهما كانا مع سائر التلاميذ عند حلول الروح القدس يوم الخمسين. ونراهما كليهما يصعدان معاً إلى الهيكل فى ساعة الصلاة التاسعة (أ ع 3: 1) وكلاهما وُضعا فى حبس للحقيق معهما لمنادتهما للشعب فى يسوع بالقيامة من الأموات" بعد شفاء الرجل الأعرج من بطن أمه عند باب الهيكل. ثم أمرهما رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ" ألا لا ينطقا البتة ولا يعلما باسم يسوع" ولكنهما أجابهم بالقول: "نحن لا يمكننا أن لا نتكلم بما رأينا وسمعنا". وأخيراً أطلقوهما (أع 4: 1-22).

ولا شك فى أن يوحنا كان مع الرسل عندما القى رئيس الكهنة ومن معه، القبض عليهم ووضعوهم فى حبس العامة، ولكن ملاك الرب فى الليل فتح أبواب السجن وأخرجهم، وقال: أذهبوا قفوا ولكموا الشعب فى الهيكل بجميع كلام هذه الحياة (أع 5ك 12-23).

وقد بقى يوحنا مع الرسل فى أورشليم رغم الاضطهاد العظيم الذى وقع على الكنيسة فى أورشليم.

ولما سمع الرسل الذين فى أورشليم بما عمله فيلبس فى السامرة، وكيف قبلت كلمة الله، أرسلوا إليهم بطرس ويوحنا (أع 8: 1و 14-17).

فى سفرى المكابيين الأول والثانى :

(1) يوحنان بن سمعان، وأبو متيا (1 مك 2 : 1).. وكان لميتا خمسة أبناء منهم يهوذا المكابى، ويمكن الرجوع إليه فى مادة يهوذا، ومادة سمعان فى موضعها من دائرة المعارف الكتابية).

(2) يوحنا المطلب "تكديس" وهو أكبر أبناء ميتا، وحفيد يوحنا المذكور آنفا. وقد اسره بنو يرى فى ميديا (1 مل 95: 36.35).

(3) يوحنا بن أكوس، وابو "أوبوطس" أجد اللذين اختراهما يهوذا المكابى، وأرسلهما إلى روميه ليقصدا مع الرومانيين عهد الموالدة والمناصرة (أمل 8: 17).

(4) يوحنا الملقب "هوكانس". وهو ابن سمعان المكابى ابن متيا، وقد عينه أبوه سمعان قائداص على جميع الجيوش (1 مك 13: 53, 54). وقد انتصر انتصاراً ساحقاً على كندباوس قائداً لملك انطيكوس، رغم ضخامة الجيوش التى كانت مع كندباوس (1مك 16: 5- 24). وقد تزوج ابنه الكاهن العظيم، ثم تولى هوا أيضاً رئاسة الكهنوت، فجمع بين الرياستين الحربية والدينية (135- 105 ق.م). وبعد موت الملك انطيوكس، استطاع يوحنا توسيع مملكته فاحتل السامرة وأدوم، وجدد تحالفه مع الرومان.

(5) يوحنا الذى أرسله يهوذا المكابى مع آخر اسمه أبشالوم إلى ليساس وكيل الملك لعقد معاهدة سلام (2مل 11: 17)؟

ويوحنا فى أسفار العهد الجديد :

(i) يوحنا الممدان : وهو يوحنا بن زكريا الكاهن، وقد ظهر ليمهد الطريق أمام الرب يسوع، كما تبنأ عن ذلك أشعياء البنى (40: 3، مت 3: 3) وكذلك تنبأ عنه ملاخى البنى (3: 1). (أ) وكان يوحنا المعمدان من العائلة الكهنوتية، فعد كان أبوه زكريا كاهنا من فرقة أبيا، وكانت أمه اليصابات من نبات هرون (لو 1: 5). وكان زكريا واليصابات متقدمين فى الأيام دون أن يكون لهما ولد. وكان كلاهما باين أمام الله". وبيما كان زكريا "يمكن فى نوبه فرقته أمام الله ودخل إلى الهيل ليبخر، "ظهر له ملاك الرب واقفاً عن يمين مذبح البخور، فلما رآه زكريا، اضطرب ووقع عليه خوف. فقال له الملاك: لا تخف يازكريا لأن طلبتك قد سمعت، وامرأتك اليصابات ستلد لك ابنا وتسميه يوحنا" (لو 1: 5- 13). فلم يصدق زكريا أن يكون له ذلك، فقال له الملا: "ها أنت تكون صامتا ولا تقدر أن تتكلم إلى اليوم الذى يكون فيه هذا" (لو 18-22). وقد وُلد يوحنا المعمدان فى جبال اليهودية قبل مولد الرب يسوع بستة أشهر (ربما فى 5 ق.م).

(ii) بداية خدمته: فى السنة الخامسة عشرة من سلطنة طيباريوس قيصر (أى فى نحو 25م.) بدأ يوحنا "يركز بمعمودية التوبة لمغرفة الخطايا".فتقاطر إليه الناس من أورشليك وكل اليهودية وجميع الكورة المحيطة بالأردن"، بسبب ما عرفوه عن معجزة مولده وحياة التقشف التى عاشها، وتوقعات الشعب لاقتراب ظهور شخصية عظيمة تحقيقاً للنبوات (إش 40: 3-5، ملا 3: 1، 4: 6.5، مت 3: 3، لو 7: 27) فإننا نقرأ أن يوحنا لم يفعل آية واحدة" (يو 10: 41). فنادى يوحنا لتلك الجموع قائلاً: توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السموات" (مت 3: 2-5).

(iii) تقابله مع المسيح: جاء إليه الرب يسوع ليعتمد منه، فأبى يوحنا أولا، فقال له الرب يسوع: "لأنه هكذا يليق بنا أن نكمل كل بر" (مت 3: 15). حينئذ عمده، "وإذا السموات قد انفتحت له فرأى روح الله نازلاً مثل حمامة وآتيا عليه، وصوت من السموات قائلاً: "هذا هو ابنى الحبيب الذى به سررت" (مت 3: 17.16). وشهد يوحنا قائلاً: "إنى لم أكن أعرفه لكن لُيظهر لإسرائيل، لذلك حيث أعمد بالماء.. إنى قد رأيت الروح نازلاً مثل حمامة من السماء، فاستقر عليه وأنا لم أكن أعرفه، لكن الذى أرسلنى لأعمد بالماء ذاك قال لى الذى ترى الروح نازلاً ومستقراً عليه، فهذا هو الذى يعمد بالروح القدس، وأنا قد رأيت وشهدت أن هذا هو ابن الله" (يو 1: 31- 34).

(iv) خدمته التالية: بمعمودية الرب يسوع، انتهت خدمة يوحنا المعمران الأساسية، فقد جاء الملك الذى أتى يوحنا ليعد له الطريق. ولكن يوحنا وتلاميذه واصلوا خدمتهم فى تعميد من يأتون إليهم، حتى بعد أن بدأ الرب يسوع خدمته (لو 3: 23، 4: 1). وقد علَّم يوحنا تلاميذه أن يصدموا (هت 9: 14، لوه : 33)، وأن يصلوا (لو 11: 1، وواصل شهادته للرب يسوع قائلاً عنه: هو ذا حمل الله الذى يرفع خطيه العالم" (يو 1 : 36.29)، حتى إن اثنين من تلاميذه تركاه، وتبعاً يسوع (يو 1 : 35-40).

(v) سجنه واستشهاده: بعد ذلك تقليل، بلغت خدمته غايتها، إذ كان هيروس انتيباس قد أخذ هيروديا، امرأة أخيه فيلبس، فونجه يوحنا لأجل ذلك ولأجل جميع الشرور التى كان هيرودس يفعلها، مما جعل هيرودس يلقبه فى السجن فى قلعة "ماخروس" على الساحل الشرقى للبحر الميت. وأرسل يوحنا- وهو فى السجن- اثنين من تلاميذه ليسأله: "أنت هو الآتى، أم ننتظر أخر؟ (مت 10: 32، لو 7: 19-23).

وكان هذا- بلا شك- ليجعل تلميذه يريان يسوع ويؤمنا به، فقد الرب يسوع نفسه، عن يوحنا قائلاً: "الحق أقول لكم: لم يقم بين المولودين من النساء أعظم من يوحنا المعمدان" (مت 11: 11، لو 7: 28).

وقد خنقت عليه هيروديا، وعرفت على التخلص منه، ولكنها لم تقدر" لأسهيرودس كان يهاب يوحنا عالما أنه رجل باروقديس" (مرقس 6: 20.19)، كما أنه خاف من الشعب" (مت 5014). ولكن وانتها الفرصة أخيراص، عندما صنع هيرودس فى عيد ميلاده، وليمه كبيرة، ورقصت ابنه هيروديا رقصا سرت به هيرودس والمتكئين معهن فقال لها: مهما أردت، اطلبى فاعطيك.. حتى نصف مملكتى" فلما استشارت أمها، طلبت من الملك" أن تعطى حالا رأس يوحنا المعمدان على طبق". فحزن الملك، ولكنه لم يستطع أن يتراجع عن وعده، فأمر أن يؤتى برأس سوحنا، فقطعوا راس يوحنا وقدموها للصبية على طبيعة كطلبها. فأعطته لامها. ولما سمع تلاميذه، جاءوا ورفعوا جثته، ووضعوها فى قبر، ثم اتوا وأخبروا الرب يسوع (مت 14: 3-12، مرقس 6: 17-29).

(vi) شخصيته: كان يوحنا المعمدان يتصف بالجرأة، فهو إيليا الثانى وكانت حياته تتميز بنكران الذات والتواضع والشجاعة المقدسة. وكان شديد التقشف، حتى قالوا عنه: "إن به شيطان" (مت 11: 18). وفى تواضعه، استنكر كل ما أرادوا أن يخلعوه عليه من كرامة، وأعلن أنه مجرد "صوت صارخ"، يدعو الناس ليستعدوا لاستقبال الآتى بعده، الذى قال عنه: "لست أهلاً أن أنجى وأحل سيور حذائه" (مر 1: 6، لو 3: 16).

وعندما جاء المسيح، شجع يوحنا تلاميذه على الارتباط به، ضارباً مثلاً قوياً فى نكران الذات، إذ قال : "ينبغى أن ذلك يزيد وأنى أنا أنقص (يو 3: 30): وفى سبيل قول الحق دون مواربة، عرض نفسه للسجن ثم القتل.

(2) يوحنا الرسول: وهو ابن زبدى وأحد التلاميذ الاثنى عشر، وكان أبوه صياداً للسمك فى بحر الجليل (مر 1: 20.19) لوه : 10). وكانت أمه سالومة (مت 27: 56، مرقس 15: 40).(كما ذكر في المقدمة)

(3) يوحنا مرقس: وقد ورد ذكره عشر مرات فى العهد الجديد، وكان ابن أخت برنابا (كو 4: 10)، وهو مرقس البشير وكاتب انجيل مرقس .

(4) يوحنا أحد أفراد عشيرة رؤساء الكهنة، وكان أحد الذين جلسا مع حنان رئيس الكهنة وقيافا لمحاكمة الرسولين بطرس ويوحنا بعد شفائهما للرجل الأعرج من بطن أمه، وكرازتهما بالإنجيل فى الهيكل (أع 4: 6). ويقول عنه ليفوت إنه هو يوحانان بن زكاى الذى عاش فى أورشليم قبل تدمير الهيكل بأربعين سنة واصبح رئيساً للمجمع بعد انتقاله إلى "يمنة"، وكان معروفاً عند الكتاب اليهود باسم يوحنا الكاهن".

(5) يوحنا أو "يونا"، أبو الرسولين بطرس وأندراوس .

اعطني يا ابني قلبك

اعطني يا ابني قلبك
جلس قرد على شجرة جوز الهند الى جوار ترعة. والتقط ثمرة من ثمارها وألقاها الترعة فأحدث ذلك صوتاً أعجبه فألقى ثمره ثانية ثم ثالثة. وحدث أنه كان فى الترعة عجل بحر، التقط هذه الثمار وظن أنها دليل محبة له من القرد الذى ألقاها له ليأخذها. فخرج وتحدث الى القرد واعجب بذكاء القرد وحكمته. وظل يتردد عليه كل يوم، ويسهر معه الى ساعة متأخرة من الليل يتحدثان كصديقين. وهكذا كثر غيابه عن مسكنه واسرته.

فتضايقت زوجة عجل البحر من كثرة غيابه وتأخره في الرجوع مساءً. وما كان منها إلا أنها شكت حالتها الى جارة لها عجوز وحكيمة. فنصحتها هذه الجارة أن تتمارض. ومتى أتى زوجها ولاحظ مرضها وعجز عن معرفة سبب المرض وعلاجه، تقول له: الأفضل أن نستشير جارتنا العجوز...

ونجحت الخطة. وحضر الزوج ولم يعرف كيف يتصرف في علاج زوجته، وكان يحبها. فأحضرا الجارة العجوز التي كشفت على الزوجة وقالت إن علاجها الوحيد هو قلب قرد، إذ كانت قد عرفت أن سبب تأخره عن بيته هو بسبب صداقته مع القرد، وانشغاله في السهر معه...

ورجع الزوج كئيباً الى شجرة جوز الهند حيث تقابل مع صديقه القرد. وفي حديثه معه، قال إن له بيتا في جزيرة عبر النهر جميلة جداً وطلب من القرد أن يزوره هناك، فقبل منه ذلك. وقفز القرد على ظهر عجل البحر الذي سبح به الى الجزيرة التى يوجد فيها بيته.

وكان عجل البحر كئيبا ومتحيراً في أمره ومفكراً: هل يترك زوجته لتموت في مرضها، وعلاجها الوحيد هو قلب قرد؟ أم يخون صديقه الذى يحبه، ويغطس في الماء، ويموت القرد الذي لا يعرف السباحة؟ ولاحظ القرد كآبة عجل البحر وحيرته فكلّمه بصراحة وأن علاج زوجته هو قلب قرد!

فأجابه القرد، وقال له: لماذا لم تخبرني بذلك عند الشجرة؟ ذلك لأن لنا عادة نحن القرود اننا اذا زرنا صديقاً لا نأخذ قلبنا معنا، لئلا نفتن بزوجته. فهلمّ بنا نرجع الى الشجرة، وصدقه العجل ورجعا. ولما وصلا قفز القرد الى أعلى الشجرة وقال له: علاجك يا صديقي أن ترجع إلى زوجتك ولا تعود تسهر معي فتتأخر عنها.

توكل على الرب بكل قلبك وعلى فهمك لا تعتمد. 6 في كل طرقك اعرفه وهو يقوم سبلك 7 لا تكن حكيما في عيني نفسك.اتّق الرب وابعد عن الشر 8 فيكون شفاء لسرّتك وسقاء لعظامك. سفر الأمثال 3

سيجارة تتحدث

سيجارة تتحدث
أنا لفافة من التبغ صغيرة الحجم, أنيقة المظهر، عُرِفتُ من قديم الزمان ، ولي اصدقاء كثيرون في كل مكان ، ألبس رداءً جميلاً من الورق الأبيض ، واسكن داخل علبة انيقة مزينة برسومات جميلة ، تجدني في كل مكان ، فانا احتل مركزاً ممتازاً في جيوب اصدقائي ، واستقر على مكاتبهم نهاراً وتحت وسائدهم ليلاً ، واشغل مكاناً كبيراً في واجهات المحلات ورفوف الدكاكين وأملأ يافطات الاعلانات الضخمة ذات الالوان المضيئة . وتجد صورتي في الجرائد اليومية والمجلات ، ورائحتي تملأ جو الصالونات والقطارات وعربات الترام .

ان اصدقائي يخلصون لي اشد الاخلاص فيقدمونني الى اصدقائهم ومعارفهم . ويبالغون في اكرامي فيصنعون لي علباً من ذهب ويشعلونني بولاعات من فضة ، وقد توطدت صداقتي بالكثيرين منذ زمن بعيد فان 90% من اصدقائي تعرفوا بي وهم بعد احداث في سن المراهقة ، اذ وجدوا فيّ شبعاً لغرورهم وعلاجاً لمركب النقص فيهم ، اذ اظهرهم بمظهر الرجولة واوحي لهم بالاعتداد بالذات فيتباهون بي أمام الآخرين ولا سيما من الجنس الآخر ، ان اصدقائي من كل جنس ومن كل طائفة ، فيهم الغني والفقير ، العالم والجاهل ، الشيخ والشاب ، الرجل والمرأة . توطدت صداقتي معهم على مر السنين والأيام فأصبحت جزءاً لا يتجزأ منهم . ومهما طرأ عليهم من ظروف فانهم لا يتركونني ، لقد مرض بعضهم ونصحه الطبيب بالابتعاد عني ولكنهم فضلوا البقاء في المرض على ان يبغضوني ، وبعضهم افلس واحتاج للقوت الضروري ليسد به رمقه ورمق اولاده ، ولكنه ازداد تشبثاً وتعلقاً بي .

لقد صدق أحد المعجبين بي حينما قال: "لقد عزمت ان اذهب الى الجحيم لأتمكن من اشعال سيكارتي هناك" . ان اصدقائي على استعداد كامل للتضحية في سبيلي مهما كلفهم الأمر ولقد ضحّى بعضهم بماله وصحته ومستقبله وحياته الأبدية لكي يرضيني ، انهم ينفقون عليّ بسخاء الآلاف المؤلفة ، فالذي يدخن 30 سيكارة في اليوم ، عندما يصل الى سن السبعين يكون قد انفق ثروة لا تقل عن ما يعادل ثلاثين الف دولار وخمسمئة أخرى على اعواد الثقاب .

أما عن قوتي وتأثيري فحدث ولا حرج ، فأنا احوي 19 مادة كيماوية لكل منها تأثير خاص ، وأهم هذه المواد النيكوتين وحامض البروسيك والبيرودين والكرولين والفرفورال ، والكمية التي احتويها من هذه المادة الأخيرة تزيد على ما يوجد منها في اوقيتين من الوسكي وعن طريق هذه المواد المختلفة وبما لي من سلطان في تكوين عادة ، اضمن سيطرتي الكاملة على كل قوى الانسان حتى لا يستطيع الانفكاك مني .


وأنا اسير في طريق معيّن فأبدأ من اصابع اليد حيث اضع وصمتي عليها ثم انتقل الى الفم حيث اترك آثاري على الأسنان، ثم اتجه الى الحنجرة فالهبها ، ومن هناك انزل الى القصبة الهوائية حتى اصل الى الرئتين فاحدث احتقاناً والتهاباً في اغشيتهما المخاطية التي تشكو وتئن بصوت مرتفع يسمونه السعال الذي لا يتأثر بأي دواء من ادوية السعال المعروفة واحياناً اتسبب عن غير قصد مني في اصابة بعض اصدقائي بسرطان الرئة . ومن الرئتين اشق طريقي الى الدورة الدموية حيث اترك رواسبي على جدرانها فاصيبها بتقلص الشرايين وتجلط الدم احياناً ثم اصل الى القلب فازيد من عدد ضرباته وخفقاته . وفي امكاني ان اؤثر على المعدة فافقدها الشهية واصيبها بالتهابات قد تصل الى حد التقرح، وفي مقدرتي ايضاً ان اؤثر على الجهاز العصبي فاجعله قلقاً مضطرباً وعلى العينين فيصعب عليهما رؤية الأشياء بوضوح ، وقد حاول بعضهم ان يضعف تأثيري عليهم فوضعوا داخلي قطعة من الفلتر ولكنها لم تستطع ان تحجز سوى 10% مما احتويه . ولكن تأثيري الأكبر هو على نفسية اصدقائي ، فأوحي لهم باستحالة البعد عني واخيفهم وازعجهم من محاولة تركي ، وبذلك تضعف مقاومتهم تدريجياً ويفقدون ثقتهم بأنفسهم فيستسلمون ويصبحون لي عبيداً اذلاء .


وان كنت آسفة على شيء فهو: أن بعضاً من أعز اصدقائي قد استطاعوا الافلات من قبضة يدي . لقد عرفوا الخسارة التي حلت بهم في السير معي وتأكدوا من الخطر المحدق بهم وبحياتهم الأبدية فصرخوا الى الله طالبين النجاة مني ووثقوا في دم يسوع المسيح الذي يطهر من كل خطيئة ، فاصبحوا خلائق جديدة بمجرد صرختهم لله باسم الرب يسوع المسيح المخلّص العظيم الذي يخلّص كل من يؤمن به ، ليس من الخطيئة فحسب بل من نتائجها الأبدية الرهيبة ايضاً ويجعله بريئاً بغفران شامل لخطاياه السابقة واللاحقة عندما يُصدِر بحقه عفواً الهياً فلا احد يستذنبه .


هؤلاء الذين آمنوا بمسيح الله وكفارته عنهم تطهّروا بدمه الطاهر المُطهّر ، واعلنوا غضبهم عليّ فمزقوني ارباً ارباً وطرحوني ارضاً وداسوا عليّ بأقدامهم بقوة وسلطان المسيح العظيم . ومنذ ذلك الوقت انقطعت صلتي بهم وتحولت صداقتهم لي الى حرب شعواء اعلنوها علي لكي يفقدوني بقية اصدقائي الذين قد تكون انت واحد منهم !

الزنا فى المسيحية

الزنا هو الاتصال الجنسي الغير شرعي.
الحضارات الوثنية القديمة لم تكن تؤثمه، وخاصة بالنسبة للرجل، إلا إذا عاشر زوجة رجل آخر أوخطيبته. وهذا محظور تماماً، فالوصية السابعة من الوصايا العشر تقول: "لا تزن" (خر 20: 14، تث 5: 18)، وبتحديد أكثر: "لا تجعل مع امرأة صاحبك مضجعك لزرع فتتنجس بها" (لا 18: 20).

(1) عقوبة الزنا: وكانت العقوبة الموت لكلا الطرفين: "إذا زنى رجل مع امرأة، فإذا زنى مع امرأة قريبه، فإنه يقتل الزاني والزانية" (لا 20: 10). ولم تنص الشريعة علي طريقة تنفيذ الحكم بالموت في هذه العقوبة، ولكنها - كما يقول المعلمون اليهود - كانت تتم بالشنق. ولكن يبدو أنه في أيام وجود الرب يسوع بالجسد على الأرض، كانت طريقة تنفيذ عقوبة الموت بالرجم. فحين قدّم الكتبة والفريسيون إلى يسوع امرأة أمسكت في زنا، قالوا له: "وموسى في الناموس أوصانا أن مثل هذه ترجم "(يو 8: 5)، ولكن لعل تلك المرأة كانت عذراء مخطوبة لرجل، فقد نص الناموس على أنه في مثل هذه الحالة ترجم هي والرجل الذي اضطجع معها ( تث 22: 23 و24). ولكن في حالة المرأة المتزوجة التي تزني، كانت تقتل هي وشريكها. لكن دون تحديد لطريقة تنفيذ العقوبة (تث 22: 21). ويذكر حزقيال أن الرجم كان عقوبة الزانية (حز 16: 40، 23: 47)، إلا أنه هنا يقرن الزنا بخطية أخرى هي سفك الدم (حز 16: 38)، ومن ثم فليس في تفسير المعلمين اليهود ما يتعارض مع قول النبي. ويمكن بالطبع أن نفترض اختلاف العرف والعادة بتغير الأزمنة، وأنه مع ما طرأ - بمرور الوقت- من تساهل، كان الشنق يعتبر صورة أكثر إنسانية من تنفيذ العقوبة بالرجم.


(2) المحاكمة بالتعذيب: كان الأشخاص المذنبون يتعرضون لعقوبة الموت في حالة واحدة هي متى "أمسكوا في ذات الفعل" (يو 8: 4). وقد أثار الربيون (المعلمون اليهود) مسألة صعوبة الحصول على دليل شرعي مباشر على الجريمة. وفي حالة مجرد الشك من جانب الزوج في زوجته - بغير دليل شرعي ثابت- كانت الزوجة تجبر بحكم الشريعة (عد 5: 11- 30) على الخضوع- للكشف عن الخطيئة- لنوع من التعذيب- أو ما كانوا يطلقون عليه: "حكم الله"- وهو أن تشرب المرأة ماء اللعنة المر، وكان ماء مقدساً يوضع في إناء خزفي، ويمزج بالغبار الذي في أرض المسكن المقدس، وبالماء الذي محيت به اللعنات التي رددها الكاهن ثم كتبها في كتاب. وكان يطلق على هذا الماء اسم "ماء اللعنة المر" إشارة إلي النتائج التي تحدث للمرأة متى كانت مذنبة. ومن جهة أخرى، إذا لم تظهر أعراض اللعنة على المرأة، كان ذلك دليلاً علي براءتها، وأن غيرة زوجها لم تكن في محلها. وتقول "المشنا" إن هذا الحكم بتعذيب المرأة لإثبات براءتها أو إدانتها، قد ألغاه يوحنا بن زكّاي بعد عام 70م، على أساس أن الرجال في جيله لم يكونوا فوق مستوى الشك في طهارتهم.


(3) جريمة شنعاء: يعتبر الزنا جريمة شنعاء "لأن هذه رذيلة، وهي إثم يعرض للقضاء" (أي 31: 11). وكان الأنبياء والمعلمون في إسرائيل، يوبخون دائماً الرجال والنساء في أجيالهم، لانحلال الأخلاق، الذي أدي إلي العلاقات غير الشرعية. ومن الطبيعي أنه عندما يطلق العنان لدواعي الترف واللهو، وبخاصة في المدن الكبري، فإنها تسفر عن التسيب والإباحية. ففي ظلام المساء كان الزاني يكمن علي باب قريبه واضعاً ستراً علي وجهه (أي 24: 15، 31: 29، أم 7: 1- 27)، وكذلك كانت تفعل "المرأة التاركة أليف صباها والناسية عهد إلهها" (أم 2: 17). وقد واجه ناثان النبي الملك داود بخطيته مع بثشبع امرأة أوريا الحثي ووبخة بشدة قائلاً له: "أنت هو الرجل" (2 صم 12: 7). وترنم بعدها داود بمزمور التوبة (مز 51) نادماً متذللاً أمام الله. ويذكر إرميا أن الأنبياء الكذبة في أيامه قد فسقوا وزنوا بنساء أصحابهم (إرميا 23: 10 و14، 29: 23).


(4) القانون الأدبي: بينما يعالج القانون الجنائي علاقات الزنا الثابتة فحسب، فإن القانون الأدبي يرفض رفضاً باتاً كل حالات النجاسة في الرجل والمرأة. وبينما تعني "زنا ويزني" - في الأسفار المقدسة -أي خيانة لعهد الزواج، فإن كتابات المعلمين اليهود تميز- من الجانب القانوني- بين الزنا والدعارة، حيث تدين الدعارة بشدة بعبارات أكيدة. وتشمل الوصية السابعة "لا تزن" كل حالات الدعارة. ويعتبر القلب والعين وسيليتن للخطية . كما يعتبر فكر الخطية علي نفس القدر من الشر كفعل الخطية. ويقول أيوب: "عهداً قطعت لعيني فكيف أتطلع في عذراء؟" (أي 31: 1). ويقول الرب يسوع: "لاتظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء، ما جئت لأنقض بل لأكمل" (مت 5: 17)، وهو بذلك يتفق مع التعليم الأدبي والديني عند اليهود، موضحاً القصد من الوصية السابعة من الناموس، بقوله: "قد سمعتم أنه قيل للقدماء. لا تزن. وأما انا فأقول لكم إن كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه" (مت 5: 27, 28). وكما فعل هوشع (هو 4: 15)، سخر الرب يسوع ممن كانوا علي استعداد لإدانة المرأة، مع أنهم هم أنفسهم يكونوا بلا خطية، لذلك قال لهم: "من كان منكم بلا خطية، فليرمها أولاً بحجر" (يو 8: 7). ويتساءل البعض عن موقف الرب يسوع من هذه المرأة الخاطئة (يو 8: 1- 11). وهو لم يتجاهل الخطية في المرأة، كما أنه لم يحكم بالموت رجماً كما كان يريد الذين اتهموها، ولكن "الحق فيه وبخ الكذب في الكتبة والفريسيين، والطهارة فيه أدانت الشهوة فيها" (كما يقول س. ج. رايت). كما أنه أمرها قائلاً: "اذهبي ولا تخطئي أيضاً". وكان تعدد الزوجات شائعاً في العهد القديم، ولم يكن ذلك يعد زنى. أما العهد الجديد فينهي عنه، إذ قال الرب يسوع: إن الله "من البدء خلقهما ذكراً وأنثى. وقال من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسداً واحداً. إذ ليس بعد اثنين بل جسداً واحداً. (مت 19: 4- 6- انظر أيضاً 1 تس 4: 4- 6، 1 تي 3: 2 و12).
رغم كل الوصايا الواضحة، فقد انتشر الزنا في العصور المختلفة، فكانت ممارسة الدعارة جزءاً من عبادة البعل عند الكنعانيين، وكان في الكثير من المعابد الوثنية عاهرات يمارسن البغاء "المقدس" !! كما توجد دلائل على شيوع الانحلال الأدبي في العهد القديم (انظر أيوب 24: 15، 31: 9، أم 2: 16- 19، 7: 5- 22، إرميا 23: 10- 14) بل كان هذا الانحلال شائعاً أيضاً في زمن العهد الجديد (انظر مرقس 8: 38، لو 18: 11، 1 كو 6: 9، غل 5: 19، عب 13: 4… الخ).


(5) الزنا كأساس للطلاق: لما كانت عبارة "لأنه وجد فيها عيب شيء وكتب لها كتاب طلاق" (تث 24: 1) غير محددة، فقد اختلف الرأي بين الربيين (معلمي اليهود) اختلافاً كبيراً حول أسباب طلاق الرجل للمرأة، فبينما كانت مدرسة "هليل" تبيح الطلاق شرعاً لأتفه الأسباب، كانت مدرسة شمعي تقصر الطلاق على علة الزنا فقط وهو ما قاله الرب يسوع تماماً (مت 5: 32، 19: 9). ومن الوجهة الأدبية كان الربيون لا يحبذون الطلاق إلا للسبب الوحيد الذي يجعل استمرار العلاقة بين الرجل وزوجته - من الناحية الأدبية - مستحيلاً.


(6) الاستخدام المجازي: يستخدم الكتاب المقدس، بعهديه، "الزنا" مجازياً للدلالة على عبادة الأوثان والانحراف عن الحق (انظر إرميا 3: 8 و9، حز 23: 27 و43، هو 2: 2- 13، مت 12: 39، يع 4: 4) وذلك على أساس أن علاقة الله بشعبه تٌشَّبه بعلاقة الزوج بزوجته (إرميا 2: 2، 3: 14 و27، هوشع 8: 9، يو 3: 29، رؤ 19: 8 و9، 21: 2 و9). كما أن الزواج- الذي يتضمن عهداً شرعياً ورابطة محبة- يعتبر رمزاً جميلاً لعلاقة المسيح بكنيسته (أف 5: 25 - 27).

الزواج

الزواج هو الرباط المقدس الذي على أساسه يعيش الرجل والمرأة معاً في علاقة شرعية يقرها المجتمع. وعلى هذا الأساس لم يكن تعدد الزوجات في العصور القديمة أمراً شائناً، حيث كان المجتمع يقره ويعترف به رغم عدم اتفاقه مع فكره الله منذ البداية.

شرعية الزواج: الزواج هو النظام السوي حتى إنه لا توجد كلمة "أعزب" في لغة العهد القديم. وتدل قصة خلق حواء (تك 2: 18- 24) على العلاقة الفريدة بين الزوج والزوجة. وتستخدم هذه العلاقة تشبيهاً للعلاقة بين الله وشعبه القديم (إرميا 3، حز 16، هو 1- 3)، وبين المسيح والكنيسة (أف 5: 22- 33). وأمر الله لإرميا ألا يتخذ له زوجة (إرميا 16: 2) كان أمراً فريداً لظروف خاصة بالنبي. وفي العهد الجديد يستطيع الإنسان أن يظل أعزب بناء على دعوة خاصة من الله (مت 19: 10- 12، 1 كو 7: 7- 9). ولكن الأمر الطبيعي هو الزواج، فقد قال الله منذ البداية: "ليس جيداً أن يكون آدم وحده. فأصنع له معيناً نظيره" (تك 2: 18، انظر يو 2: 1- 11، أف 5: 22- 6: 44، 1 تي 3: 2، 4: 3، 5: 14). والزواج بامرأة واحدة واضح في قصة آدم وحواء حيث أن الله خلق زوجة واحدة لآدم. وأول من ذكر عنه أنه تزوج بأكثر من امرأة واحدة هو لامك (من نسل قايين) الذى اتخذ له امرأتين (تك 4: 19). ولكن لا توجد وصية صريحة في العهد القديم تنهي عن ذلك، إذ يبدو أن الله قد ترك للإنسان أن يكتشف بخبرته أن نظام الزوجة الواحدة هو النظام السليم. فتعدد الزوجات يجلب المتاعب، وكثيراً ما يؤدي إلى ارتكاب الخطية، كما حدث مع إبراهيم (تك 21)، ومع جدعون (قض 8: 29- 9: 57)، ومع داود (2 صم 11، 3)، ومع سليمان (1 مل 11: 1- 8، انظر أيضاً نح 26:13). وقد حذر الناموس الملوك من ذلك (تث 17: 17)، فتعدد الزوجات مجلبة لإثارة الغيرة والمخاصمات العائلية، كما حدث مع ألقانة الذي كانت له زوجتان تعادي كل منهما الأخرى (1 صم 1: 6، انظر لا 18: 18). ومن العسير معرفة مدى انتشار تعدد الزوجات قديماً، ولكن يبدو أنه كان أكثر شيوعاً بين طبقة الأغنياء، عنه بين الطبقة المتوسطة، ويقول يوسيفوس إن هيرودس الكبير كان له تسع زوجات في وقت واحد. وما زال تعدد الزوجات يمارس في كثير من البلاد وبخاصة في الشرق. وفي حالة تعدد الزوجات، ومن الطبيعي أن يميل الرجل إلى زوجة أكثر من الأخرى، كما حدث مع يعقوب، إذ أحب راحيل أكثر من ليئة (تك 29)، كما أحب ألقانة حنة- رغم أنها كانت عاقراً- أكثر من فننة. ولا بد أن يؤدي هذا إلى تمزق البيت. وحيث أن للأولاد أهمية قصوى لاستمرار اسم العائلة كانت المرأة العاقر تسمح لزوجها أن يعاشر جاريتها ليكون له منها ولد، وكان هذا أمراً جائزاً قانوناً في بلاد بين النهرين (كما يتضح من المواد 144- 147 من قوانين حمورابي)، وهو ما فعلته سارة مع إبراهيم (تك 16)، وراحيل مع يعقوب (تك 30: 1- 8). ولكن حقوق الزوجة كانت تظل مصونة، فهي التي تعطي جاريتها لزوجها لغرض محدد، وتظل الجارية تشغل مرتبة ثانوية، فلم تكن تعتبر "زوجة ثانية". أما إذا ظل الزوج يعاشرها، فإنها ترتفع إلى مرتبة "سرية"، ولعل هذا هو السبب في وصف بلهو بأنها "سرية يعقوب" (تك 35: 22)، بينما لا تحسب هاجر بين سراري إبراهيم (تك 25: 6).

وكان على اليهودي أن يأخذ له زوجة من اليهوديات (انظر نح 13: 23- 28). وكانت تتبع اجراءات معينة في الخطبة والزواج، وأحياناً كان يمكن للزوج أن يشتري المرأة أَمة له (خر 21: 7- 11، نح 5: 5). وكان لرب البيت الحق في معاشرة جميع جواريه. وتميز الشريعة بين الزوجة العادية التي كان يجب أن تطلق حرة في السنة السابعة (خر 21: 7- 11، تث 15: 12) وبين من اتخذها له زوجة أو سرية، فلم يكن لها حق المطالبة بحريتها. كما كان يمكن أن يتخذ له زوجة من سبايا الحرب من الشعوب البعيدة، ولكن ليس من الشعوب المقيمة في أرض كنعان (تث 20: 14- 18مع تث 21: 10- 14). ولا توجد شريعة مختصة بالسراري، ولا نعلم مدى ما كان للسرية من حقوق، ولكن من الواضح أنها كانت في مرتبة أدنى من مرتبة الزوجة، ولكن كان يمكن لأبنائها أن يرثوا بناء على وصية الأب (تك 25: 6). ويسجل سفر القضاة استيلاء أبيمالك - ابن جدعون من سريته - على السلطة (قض 8: 31- 9: 57).

كما يروي قصة اللاوي وسريته (قض 19). ويبدو مما جاء في سفر القضاة (19: 2- 4)أن السرية كان لها حق ترك "رجلها". وكان على رجلها أن يذهب ليسترضيها حتى تعود إليه. وقد حذا داود وسليمان حذو ملوك الشرق في الإكثار من الزوجات والسراري (2 صم 5: 13، 1 مل 11: 3، نش 6: 8 و9). وكانت الزوجة - عادة - تذهب عند الزواج إلى بيت زوجها، ولكن كان يمكن - وبخاصة بين الفلسطينيين - أن يذهب الزوج إلى بيت أسرة زوجته (قضى 14: 15)، فقد مكثت امرأة شمشون في بيت أبيها، وكان شمشون يتردد عليها هناك. وقد يرى البعض أن شمشون كان ينوي أن يأخذها معه إلى بيته، ولكنه تركها في بيت أبيها غضباً عليها لكشفها شر أحجيته، ولكننا نراها مازالت في بيت أبيها في قض 15: 1 رغم أنها كانت قد تزوجت من رجل آخر من الفلسطينيين.

السبت، يوليو 24

أتريدون أن ترثوا؟

"فقال لها: تتكلمين كلامًا كإحدى الجاهلات، أألخير نقبل من عند الله، والشر لا نقبل؟ في كل هذا لم يخطئ أيوب بشفتيه" (أي 2: 10).

+لاحظوا أيها الاخوة الأحباء، إنه لم يقل قط: "هذا عمل الشيطان".
انسبوا التأديب لإلهكم مباشرة، لأن الشيطان لا يفعل شيئًا بدون سماح من ذاك الذي يدبر أموركم بقوة سلطانه، سواء للعقوبة أو التعليم.
للعقوبة بالنسبة للأشرار والتعليم للابن. "فإنه يجلد كل ابن يقبله" (عب 12: 6).
أنتم تحتاجون ألاَّ تهربوا من العصا اللهم إلاَّ إذا كنتم لا تريدون أن ترثوا .

+خطايا كثيرة تبدو كأنها منسية تمر دون أن تحدث عقوبة عنها. أنها محفوظة للمستقبل. فإنه ليس باطلاً يدعى اليوم الذي فيه يأتي ديان الأحياء والأموات يوم الدينونة.
ومن الجانب الآخر بعض الخطايا يُعاقب عليها هنا، كما لو أنها غُفرت ولا تسبب لنا ضررًا في المستقبل.

+لا ترجع النفس إلى الله إلاَّ إذا انتزعت عن العالم، وليس شيء ينتزعها عنه بحق إلاَّ التعب والألم؛ حين تكون النفس ملتحمة بملذات العالم التافهة الضارة والمهلكة... نتحول بسبب هذه التأديبات عن ضعفنا، إذ يليق بالإنسان أن يدرك أنه يتألم بسبب الخطية.

ليته يرجع إلى نفسه ويقول: "أنا قلت في قلبي: ارحمني يا رب، اشفِ نفسي، فإني أخطأت إليك" (مز 41: 4).
بالضيق يا رب دربني، إذ تجلد كل ابن تقبله، ما عدا الابن الوحيد الذي وحده بلا خطية... أما أنا فأقول لك: "يا رب أخطأت ".

لماذا تهرب مني يا ابني؟ اِهرب إليَّ! أُشرق عليك بأشعة بري، فتتبرر.
أهبك ينابيع حبي، فلن تعطش. انطلق بك إلى سمواتي، فتتحرر.

الاعياد القبطية عام 2011

2011 ميلادية = 1727 - 1728 قبطية
الاسم
ميلادى
قبطى
عيد الميلاد المجيدالجمعة7 يناير29 كيهك 1727
عيد الختانالجمعة14 يناير6 طوبة 1727
عيد الغطاسالاربعاء19 يناير11 طوبة 1727
عرس قانا الجليل الجمعة21 يناير13 طوبة 1727
دخول السيد المسيح الهيكلالثلاثاء15 فبراير8 امشير 1727
بدء صوم يونانالاثنين14 فبراير7 أمشير 1727
فصح يونانالخميس17 فبراير10 أمشير 1727
بدء الصوم الاربعينى المقدسالاثنين28 فبراير21 أمشير 1727
عيد ظهور الصليب المقدسالسبت19 مارس10 برمهات 1727
عيد البشارة المجيدالخميس7 ابريل29 برمهات 1727
ختام الصوم الاربعينى المقدسالجمعة15 ابريل7 برمودة 1727
سبت لعازرالسبت16 ابريل8 برمودة 1727
احد الشعانينالاحد17 ابريل9 برمودة 1727
خميس العهدالخميس21 ابريل13 برمودة 1727
الجمعة العظيمة الجمعة22 ابريل14 برمودة 1727
سبت الفرحالسبت23 ابريل15 برمودة 1727
عيد القيامة المجيدالاحد24 ابريل16 برمودة 1727
شم النسيمالاثنين25 ابريل17 برمودة 1727
احد توماالاحد1 مايو23 برمودة 1727
عيد دخول السيد المسيح ارض مصرالاربعاء1 يونيو24 بشنس 1727
عيد الصعود المجيد الخميس2 يونيو25 بشنس 1727
حلول الروح القدس - عيد العنصرة الاحد12 يونيو5 بؤونة 1727
بدء صوم الرسلالاثنين13 يونيو6 بؤونة 1727
عيد القديسين بطرس وبولسالثلاثاء12 يوليو5 أبيب 1727
بدء صوم القديسة العذراء مريمالاحد7 اغسطس1 مسري 1727
عيد التجلى المجيدالجمعة19 اغسطس13 مسري 1727
عيد صعود جسد والدة الالةالاثنين22 اغسطس16 مسري 1727
النيروز - راس السنة القبطيةالاثنين12 سبتمبر1 توت 1728
تذكار ظهور الصليب المقدسالاربعاء28 سبتمبر17 توت 1728
بدء الصوم الميلادى المقدسالسبت26 نوفمبر16 هاتور 1728



الاعياد القبطية عام 2010

2010 ميلادية = 1726 - 1727 قبطية
الاسم
ميلادى
قبطى
عيد الميلاد المجيدالخميس7 يناير29 كيهك 1726
عيد الختانالخميس14 يناير6 طوبة 1726
عيد الغطاسالثلاثاء19 يناير11 طوبة 1726
عرس قانا الجليل الخميس21 يناير13 طوبة 1726
دخول السيد المسيح الهيكلالاثنين15 فبراير8 امشير 1726
بدء صوم يونانالاثنين25 يناير17 طوبة 1726
فصح يونانالخميس28 يناير20 طوبة 1726
بدء الصوم الاربعينى المقدسالاثنين8 فبراير1 أمشير 1726
عيد ظهور الصليب المقدسالجمعة19 مارس10 برمهات 1726
عيد البشارة المجيدالاربعاء7 ابريل29 برمهات 1726
ختام الصوم الاربعينى المقدسالجمعة26 مارس17 برمهات 1726
سبت لعازرالسبت27 مارس18 برمهات 1726
احد الشعانينالاحد28 مارس19 برمهات 1726
خميس العهدالخميس1 ابريل23 برمهات 1726
الجمعة العظيمة الجمعة2 ابريل24 برمهات 1726
سبت الفرحالسبت3 ابريل25 برمهات 1726
عيد القيامة المجيدالاحد4 ابريل26 برمهات 1726
شم النسيمالاثنين5 ابريل27 برمهات 1726
احد توماالاحد11 ابريل3 برمودة 1726
عيد دخول السيد المسيح ارض مصرالثلاثاء1 يونيو24 بشنس 1726
عيد الصعود المجيد الخميس13 مايو5 بشنس 1726
حلول الروح القدس - عيد العنصرة الاحد23 مايو15 بشنس 1726
بدء صوم الرسلالاثنين24 مايو16 بشنس 1726
عيد القديسين بطرس وبولسالاثنين12 يوليو5 أبيب 1726
بدء صوم القديسة العذراء مريمالسبت7 اغسطس1 مسري 1726
عيد التجلى المجيدالخميس19 اغسطس13 مسري 1726
عيد صعود جسد والدة الالةالاحد22 اغسطس16 مسري 1726
النيروز - راس السنة القبطيةالسبت11 سبتمبر1 توت 1727
تذكار ظهور الصليب المقدسالاثنين27 سبتمبر17 توت 1727
بدء الصوم الميلادى المقدسالخميس25 نوفمبر16 هاتور 1727

أعمال الإيمان العجيبة!

"الذين بالإيمان قهروا ممالك، صنعوا برًّا، نالوا مواعيد، سدُّوا أفواه أسود" (عب 11: 33).

لتقترب، أيها الحبيب، من الإيمان لأن قدراته كثيرة جدًا.
أصعَد الإيمان (أخنوخ) إلى السماء، وغلب الطوفان، وجعل العاقر تنجب!

نجيَ الإيمان من السيف، وأصعد من الجب!
أغنى الإيمان الفقراء، وحلٌ الأسرى، وخلَّص المضطهدين!
أطفأ الإيمان النار، وشق البحر، وزعزع الصخر، وأعطى العطاش ماءً للشرب، وأشبع الجياع.

أقام الإيمان الموتى، وأخرجهم من الجحيم، وهدَّأ الأمواج، وشفى المرضى. قهر الأعداء، وحطَّم الحصون. سدَّ أفواه الأسود، وأطفأ لهيب النار.
أنزل المتكبِّرين، وكرَّم المتواضعين. كل هذه الأعمال القديرة صنعها الإيمان .

هب لي يا رب الإيمان الحيّ.

أنت القدير، وحدك تهبني القدرة.
أنت القدُّوس، فيك أصير مقدَّسًا.
أنت الحب، بك يتَّسع قلبي لأُحب حتى مقاومي.
أنت الخالق، تهبني روح التجديد المستمر!

الإيمان في مواجهة كل وحل العالم

"بالإِيمان راحَاب الزانِيَة لَمْ تهلِك مَعَ العصاةِ، إِذْ قبلت الجاسوسين بسَلامٍ" (عب 11: 31).

يريدنا أن نأتي إليه، نراه أنه أبونا الوحيد، الحارس والمعلم والمشير والطبيب.
يريد أن يملأ صلاحه كل فكرٍ لنا ويشكِّله، وأن يغيِّر طريقنا في هذا العالم المعوج المظلم، لكي ما يصير صالحًا.
إن تأملتم صلاحه بالحق يملأكم، فيصير هو كرامتكم ومجدكم وقوتكم. يصير الصلاح حياة نفوسكم.
إيماننا إذن لا يقوم على تخمينات للبشر، بل على صلاح الله المعلن في المسيح يسوع. هذا هو نوع الإيمان الذي يمكنكم أن تنالوه، يجعلكم أقوياء في مواجهة كل وحل العالم.
هذا الإيمان هو لكم مجانًا، فقط إن أردتموه وقبلتموه.
هب لي الإيمان الحي، فأتمتع بقوتك.
أتمتع بنورك الإلهي، فلن تتسلل ظلمة الخطية إلى قلبي!
انطلق كما بجناحي الروح إلى أحضانك الأبدية.

أيوب الثاني!


القدِّيس يوحنا الذهبي الفم القمص تادرس يعقوب ملطي

+عندما جاء الرسل إلى الطوباوي أيوب واحد يلي الآخر، وسمعهم يعلنون عن أخبار مميتة، مضافًا إلى ذلك دمار أبنائه الذي لا يُحتمل، لم يصرخ ولا تنهد، بل التجأ إلى الصلاة، وقدم تشكرات للرب. فلتتمثلوا به .

+المطلوب ليس فقط أن نتألم من أجل المسيح، بل أن نحتمل ما نتألم به بهدوء وكل بهجة، فإن هذه هي طبيعة إكليل المصارع.
فإن لم نفعل ذلك تحل العقوبة علينا، إذ نقبل الكارثة بطريقة رديئة.
هذا هو السبب لماذا كان الرسل يفرحون عندما كانوا يضربون وكان بولس يتمجد في آلامه .

+التألم من أجل المسيح هو نعمة، هو عطية النعمة، نعمة مجانية. إذن لا تخجلوا من عطية النعمة، فإنها أكثر عجبًا من قوة إقامة الموتى وصنع العجائب.فإنني بهذه أنا مدين، أما هنا (بالألم) فالمسيح مدين لي.
لهذا
يليق بنا ليس فقط ألا نخجل بل نفرح بنوالنا هذه العطية .

+يُعطى الحزن لنا عن قصد لكي يشفينا من الخطية.

+إني أومن هكذا أن ما أتألم به فهو من أجله، وليس فقط أتألم، وإنما أفرح في الألم، متطلعًا إلى الرجاء العتيد، وأنا لا أتألم من أجل نفسي وإنما من أجلكم .

لماذا أركز أنظاري إلى ضيقتي. اِرفع عيني قلبي إليك،
فتتحول أعماقي إلى قيثارة روحية، يعزف عليها روحك القدُّوس سيمفونية الحب.

لأتهلل وأنا على المزبلة،
فأكون أيُّوبًا ثانيًا!

لنؤدَّب من الرب لكي لا نُدان مع هذا العالم


القمص تادرس يعقوب ملطي
"أما الذين يؤدبون فينعمون، وبركة خير تأتي عليهم" (أم 24: 25).

إني أختار أن يفتقد الرب خطاياي ويُصلح معاصيَّ هنا في هذا العالم، حتى يقول لي إبراهيم هناك ما قاله عن لعازر المسكين في حديثه مع الغني:
"يا ابني أذكر أنك استوفيت خيراتك في حياتك، وكذلك لعازر البلايا، والآن هو يتعزى وأنت تتعذب" (لو 16: 25).

لهذا السبب عندما يوبخنا الرب ويؤدبنا، يلزمنا أإلاَّ نكون جاحدين. إذًا لندرك أن توبيخنا في الوقت الحاضر لكي ننال تعزية في المستقبل. وكما يقول الرسول:
"إذ قد حُكم علينا نؤدب من الرب لكي لا نُدان مع هذا العالم" (1 كو 11: 32).
لهذا السبب قبِل أيوب أيضًا بإرادته كل آلامه قائلاً: "أالخير نقبل من عند الله، والشر لا نقبل؟" (أي 2: 10) .

أتريد أن تكون كاملاً بدون تأديب؟
أتتوقع أن تحمل ثمارًا كثيرة دون تقليم.

اقبل يا ابني تأديبي،
فأهبك أكثر مما تسأل وفوق ما تطلب.

روابط المواقع الكنسية القبطية









روابط المواقع الكنسية


مواقع بطريركية الاقباط الارثوذكس
اسقفية الشباب
الموقع الرسمي لاسقفة الشباب ومن خلاله يمكنك متابعة جميع انشطة واخبار الاسقفية ومراسلة نيافة الانبا موسى ونيافة الانيا رافائيل وايضاً قراءة الكثير من المقالا الشبابية والروحية .. وتحميل الكثير من الملفات المفيدة سواء الكتب او العظات
موقع قداسة البابا شنودة الثالث
الموقع الرسمي لقداسة البابا شنودة الثالث والمجمع المقدس لكنيستنا القبطية الارثوذكسية ويمكنك متابعة اهم الاخبار من خلاله وايضاً تصفح مجلة الكرازة وتحميل محاضرات قداسة البابا
موقع مهرجان الكرازة المرقسية
الموقع الرسمي لمهرجان الكرازة المرقسية لمتابعة اخر اخبار المهرجان والنتائج ونظام التسابقات السنوية
مواقع الايبارشيات الارثوذكسية
أسقفية ملبورن
إيبارشية أيرلندا واسكتلاندا وشمال شرق إنجلترا وتوابعها
إيبارشية بريطانيا
إيبارشية جنوب أمريكا 1
إيبارشية جنوب أمريكا 2
إيبارشية سيدني
إيبارشية شبرا الخيمة
إيبارشية طنطا وتوابعها
إيبارشية لوس أنجلوس وجنوب كاليفورنيا وهاواي
أيبارشية ميدلاند - مركز العذراء ومارمرقس - بريطانيا
إيبارشيه بنها و قويسنا
ايبارشية الفيوم
ايبارشية المنيا وابو قرقاص
يحتوى على جميع عظات نيافة الانبا مكاريوس الاسقف العام
ايبارشية بورسعيد
ايبارشية ديروط
ايبارشية طنطا
ايبارشية ملوى وأنصنا والأشمونين
ايبارشيه تورينو و روما وتوابعها - إيطاليا
مركز إيبارشيات أمريكا الشمالية - مكتب الشئون العالمية
مطرانية الإسماعيلية
مطرانية بنى سويف
مطرانية بني مزار والبهنسا
مطرانية دمياط
مطرانية مغاغة والعدوة
مطرانية ملوي و انصنا و الاشمونين
مطرانية نقادة وقوص
مطرانيه الفيوم
مواقع كنائس القاهرة
كنيسة الأنبا أنطونيوس - شبرا
كنيسة السيدة العذراء والملاك ميخائيل - أحمد عصمت - عين شمس الشرقية
كنيسة السيده العذراء مريم - قصرية الريحان - مصر القديمة
كنيسة الشهيدة بربارة - الشرابية
كنيسة القديس سمعان الدباغ - جبل المقطم - منشية ناصر - منطقة جامعي القمامة - القاهرة
كنيسة الملاك ميخائيل - طوسون - بشبرا
كنائس وسط القاهرة - الانبا رافائيل الاسقف العام
الموقع الرسمى لكنائس وسط القاهرة ولنيافة الانبا رافائيل ويحتوى ايضاً على عظات نيافة الانبا رافائيل الاسقف العام
كنيسة السيدة العذراء - الزيتون
به كتب لقداسة البابا شنودة
كنيسة السيدة العذراء - الفجالة
كنيسة السيدة العذراء - القطامية - القاهرة الجديدة
كنيسة السيدة العذراء - روض الفرج - شبرا
كنيسة السيدة العذراء - عياد بك - شبرا
كنيسة السيدة العذراء - مسرة
كنيسة السيدة العذراء والقديس أثناسيوس الرسولي بمدينة نصر
كنيسة السيده العذراء - أرض الجولف
كنيسة الشهيدين أبي سيفين و دميانة - شبرا
كنيسة القديس جاورجيوس والانبا أنطونيوس - هليوبوليس - مصر الجديدة
كنيسة الملاك ميخائيل والأنبا شنودة - عياد بك - شبرا
كنيسة مارجرجس - ألماظة
كنيسة مارجرجس هليوبوليس
كنيسة مارمرقس - كيلوباترا - هليوبوليس - مصر الجديدة
كنيسة مارمرقس بالجيزة
مواقع الالحان والتسبحة
موقع ألحان
موقع ألحان قبطية
موقع الالحان القبطية - لوس انجلوس
موقع رائع يحتوى على معظم تسجيلات الالحان المعروفة والنادرة لجميع المعلمين ومعهد الدراسات القبطية
موقع التراث القبطى
موقع التسبحة
موقع التسبحة والالحان القبطية
موقع الشبكة القبطية
موقع اللغة القبطية
موقع اللغة القبطية - ريمإنكيمي
موقع لجنة الألحان و اللغة القبطية - أسقفيه الشباب - مصر
مواقع القنوات الفضائية القبطية الارثوذكسية
قناة CTV
قناة CYC
قناة أغابي
قناة اللوغوس
مواقع كنائس المهجر - امريكا
موقع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - شاطئ ميرتل - كارولاينا الجنوبية
موقع كنيسة الأنبا أنطونيوس - سان فرانسيسكو - كاليفورنيا
موقع كنيسة الأنبا أنطونيوس والشهيد أبانوب - نوركو - كاليفورنيا
موقع كنيسة الأنبا انطونيوس - سان أنطونيو - تكساس
موقع كنيسة الانبا انطونيوس - بورتلاند - اوريغون
موقع كنيسة السيدة العذراء - أطلانطا - جورجيا
موقع كنيسة السيدة العذراء - جرينفيل - كارولاينا الجنوبية
موقع كنيسة السيدة العذراء - كولومباس
موقع كنيسة السيدة العذراء - لوس أنجلوس - كاليفورنيا
موقع كنيسة السيدة العذراء - ميامي - فلوريدا
موقع كنيسة السيدة العذراء مريم والقديسة مارينا - بوكونوس - بنسلفانيا
موقع كنيسة السيدة العذراء والملاك ميخائيل - أورلاندو - فلوريدا
موقع كنيسة السيدة العذراء والملاك ميخائيل - هيوستون - تكساس
موقع كنيسة السيدة العذراء ومارمينا - رود اْيلند
موقع كنيسة السيدة العذراء ومارمينا - كونكورد - كاليفورنيا
موقع كنيسة السيده العذراء رونكي -فيرجينيا
موقع كنيسة السيده العذراء والقديس يوحنا الحبيب - سان راموان - كاليفورنيا
موقع كنيسة الشهيد أبانوب - دالاس - تكساس
موقع كنيسة الشهيد جرجس الروماني - فيلادلفيا العظمى
موقع كنيسة الشهيد مارجرجس - شيكاجو
موقع كنيسة الشهيد مارمرقس - شارلوت - كارولاينا الشمالية
موقع كنيسة الشهيد مارمينا - آلتونا - بنسلفانيا
موقع كنيسة الشهيد مارمينا - ريفرسايد - كاليفورنيا
موقع كنيسة الشهيد موريس قائد الكتيبة الطيبية - بومونا - كاليفورنيا
موقع كنيسة الشهيد يوحنا المعمدان - ميامي - فلوريدا
موقع كنيسة الشهيدة دميانة - سان دييجو - كاليفورنيا
موقع كنيسة الشهيدة فيرينا - أناهيم - كاليفورنيا
موقع كنيسة العذراء مريم - راليج - كارولاينا الشمالية
موقع كنيسة العذراء مريم والشهيد مارمرقس - انديانا
موقع كنيسة القديس أثناسيوس - نورث ريدج- لوس أنجلوس - كاليفورنيا
موقع كنيسة القديس فيلوباتير - دالاس - تكساس
موقع كنيسة القديس مرقوريوس والأنبا إبرآم - تورانس - كاليفورنيا
موقع كنيسة القديس يوحنا - كوفينا - كاليفورنيا
موقع كنيسة القديسة مارينا - ليك فورست - كاليفورنيا
موقع كنيسة الملاك ميخائيل والانبا انطونيوس - ريتشموند - فيرجينيا
موقع كنيسة الملاك ميخائيل والقديسة حنة - كاليفورنيا
موقع كنيسة مار مرقس - واشنطن العاصمة - فيرجينيا
موقع كنيسة مارجرجس - بلفور - كاليفورنيا
موقع كنيسة مارجرجس - تامبا -فلوريدا
موقع كنيسة مارجرجس - ديتون - فلوريدا
موقع كنيسة مارجرجس - سان جوس - كاليفورنيا
موقع كنيسة مارمرقس - كليفلاند
موقع كنيسة مارمرقس - لوس أنجلوس - كاليفورنيا
موقع كنيسة مارمرقس - هيوستون - تكساس
موقع كنيسة مارمرقس والأنبا بيشوي - شيكاجو - إلينوي
موقع كنيسة مارمينا والأنبا صرابامون - ناشفيل - تنسى
مواقع كنائس الاسكندرية
موقع كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القِس - الإبراهيمية
موقع كنيسة السيدة العذراء و القديس يوحنا الحبيب - جناكليس
موقع كنيسة السيدة العذراء ومارجرجس بغبريال
موقع كنيسة القديسين - سيدي بشر
موقع كنيسة المرقسية - محطة الرمل
موقع كنيسة رئيس الملائكة الجليل ميخائيل و القديس يوليوس و الأنبا كاراس السائح - أرض الفولي
موقع كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل - مصطفى كامل
موقع كنيسة مار مينا - فلمنج
موقع كنيسة مارجرجس - سبورتنج
مواقع كنائس المهجر - كندا
كنيسة الملاك ميخائيل والأنبا تكلا - برامبتون - أونتاريو
موقع كنيسة السيدة العذراء - مونتريال - كيبيك
موقع كنيسة السيدة العذراء مريم - فانكوفر العظمى - بريتيش كولومبيا
موقع كنيسة السيدة العذراء والأنبا إبرآم - أجاكس - أونتاريو
موقع كنيسة السيدة العذراء والبابا أثناسيوس - ميسيساجا
موقع كنيسة السيدة العذراء والقديس موسى - ويندسور إونتاريو
موقع كنيسة السيدة العذراء والقديس يوسف، ريتشموند هيل، أونتاريو
موقع كنيسة الشهيد جرجس الرومانى - بريتيش كولومبيا
موقع كنيسة الشهيد مارمينا العجايبي - هاليفاكس - نوفا سكوتيا
موقع كنيسة العذراء مريم و الشهيدة دميانه - إتوبيكوا - أتوبيكوك - أونتاريو
موقع كنيسة القديس الأنبا بيشوي، ستوف فيل، أونتاريو
موقع كنيسة القديس موريس - مدينة سانت جون - نيوفاوندلاند
موقع كنيسة مار جرجس والانبا انطونيوس - أوتاوا - اونتاريو
موقع كنيسة مار جرس والشهيد فيلوباتير مرقوريوس - سانت كاترين - إونتاريو
موقع كنيسة مار مرقس - مونتريال - كيبيك
موقع كنيسة مار مينا - كالجاري
موقع كنيسة مارمرقس - تورونتو - أونتاريو
موقع كنيسة مارمرقص - وينيبيج - مانيتوبا
مواقع كنائس المهجر - استراليا
موقع كنيسة الشهيدة دميانة والبابا اثناسيوس الرسولى - سيدنى
موقع كنيسة العذراء والقديس مرقوريوس - سيدني
موقع كنيسة الملاك ميخائيل والأنبا بيشوي - جبل درويت - سيدني
موقع كنيسة مار مرقس - سيدني
مواقع كنائس المهجر - اوروبا
موقع الكنيسة القبطية - سويسرا (كنيسة العذراء مريم، جنيف - كنيسة مارمرقس، زيوريخ)
موقع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في النمسا فيينا
موقع الكنيسة القبطية الأرثوذكسيه - فرنسا
موقع كنيسة السيدة العذراء - أمستردام - هولندا
موقع كنيسة السيدة العذراء والأنبا شنوده - سيراي - بريطانيا
موقع كنيسة السيدة العذراء ومارمرقس - شاتناي مالابري - باريس - فرنسا
موقع كنيسة العذراء ومارمرقس - الدنمارك
موقع كنيسة القديس أثناسيوس الرسولي - هانوفر - ألمانيا
موقع كنيسة القديسة مريم العذراء ومارمرقس - باريس - فرنسا
موقع كنيسة الملاك ميخائيل والأنبا أنطونيوس - أيندهوفن - هولند
موقع كنيسة مارجرجس والقديسة دميانة - أوترخت - هولندا
موقع كنيسة مارجرجس والملاك ميخائيل - السويد
موقع كنيسة مارمرقس - فرانكفورت - المانيا
موقع كنيسة مارمرقس - كيركالدي - إسكتلاندا - أيرلاندا - إنجلترا
موقع كنيسة مارمرقس - لندن
مواقع كنائس المهجر - اسيا
موقع الكنيسة القبطية في اليابان
موقع كنيسة القديسين بطرس و بولس - الدوحة - قطر
موقع كنيسة مارمرقس - الكويت
الاديرة القبطية
موقع دير الأنبا أثناسيوس - إنجلترا - بريطانيا
موقع دير الأنبا أنطونيوس - البحر الأحمر - مصر
موقع دير الأنبا انطونيوس - كروفلباشز - ألمانيا
موقع دير الأنبا بيشوي - وادى النطرون - مصر
موقع دير الانبا برسوم العريان - مصر
موقع دير السريان (دير السيدة العذراء) - وادي النطرون - مصر
موقع دير الشهيد مارجرجس - ميت دمسيس - مصر
موقع دير العذراء والقديس موريشيوس - هوكستر - ألمانيا
مواقع شخصيات كنسية و قبطية
موقع الأنبا بيشوي - أسقف دمياط وكفر الشيخ والبراري ورئيس دير الشهيدة دميانة - مصر
موقع القس مرقس ميلاد - كنيسة العذراء - محرم بك - الإسكندرية - مصر
موقع القمص إشعياء بباوي - كاهن كنيسة الملاك ميخائيل - الظاهر - القاهرة - مصر
موقع نيافة الأنبا دانيال - مطران الخرطوم وأوغندا المتنيح
مواقع كنائس وجه بحرى وقبلي
كنيسة السيدة العذراء - الخارجة - الوادي الجديد
كنيسة السيدة العذراء ورئيس الملائكة ميخائيل والشهيد مرقوريوس أبو سيفين - ديروط
كنيسة العذراء وماريوحنا - الزقازيق
مواقع ترانيم قبطية
موقع ترانيم الكنيسة القبطية - فرنسا
موقع كورال داود المرنم
مواقع الكتب الدينية
موقع إكثوس للدراسات الآبائية (إخثوس) - القمص أثناسيوس فهمي جورج
موقع الجمعية القبطية الأرثوذكسية للنشر الإلكتروني
موقع الكتاب القبطي
موقع الكتب القبطية المجانية
موقع المكتبة القبطية
موقع مكتبة القديس باخوميوس